دراسة كتابي ابن يونس
تقديم :
بعد انتهائنا من عرض عناصر « المدخل » السابقة ، أصبحنا على بيّنة من طبيعة كتابي مؤرخنا ، وحان الوقت لدراسة هذين الكتابين معا « مع المقارنة كلما تهيأت الظروف » .
وأرى أن دراستهما تستلزم تناول العناصر التالية :
أولا - محتوى الكتابين .
ثانيا - موارد كلّ .
ثالثا - مناقشة بعض المعلومات التاريخية الواردة في عدد من التراجم .
رابعا - منهج مؤرخنا في الكتابين .
خامسا ، وأخيرا - خاتمة .
أولا - المحتوى
المتصوّر أن أي كتاب يحوى مقدمة ، وموضوعا ، وخاتمة . فما موقف ابن يونس في كتابيه من ذلك ؟
1 - ما ذا عن المقدمة ؟
أ - بخصوص « تاريخ المصريين » ، أتوقع أن يكون ابن يونس أوضح فيها موضوع كتابه ، ومنهجه في ترتيبه . وقد فقدت المقدمة مع أصل الكتاب ، ولم أجد منها سوى نص وحيد ، أورده لنا ابن حجر « 1 » ، قال فيه : وقال ابن يونس في « مقدمة تاريخ مصر » :
« وأهل النقل ينكرون أن يكون ابن شماسة سمع من أبي ذر » . وبالنظر إلى هذا النص المبتور من سياقه ، لا يستطيع المرء أن يدرك صلته بما يجب أن تكون عليه مقدمة هذا الكتاب . ومن هنا ، فإني يغلب على ظني أن ابن يونس تناول في المقدمة الآثار المروية ،
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 6 / 177 ( وهذا النص المذكور ورد في نهاية ترجمة ابن حجر ل ( عبد الرحمن ابن شماسة المهرىّ ) .