خذامر قوما من السبئيين ، وقد شهد فتح مصر ، واختط بها .
وكان عبد اللّه فقيها ورعا . روى عنه موسى بن أيوب الغافقي ، وغوث بن سليمان .
وكان رجلا صالحا « 1 » .
حدثني أحمد بن داود بن أبي صالح الحرّانى « 2 » ، حدثنا أحمد بن وزير ، عن يحيى ابن عبد اللّه بن بكير « 3 » ، عن عبد اللّه بن المسيب العدوىّ ، قال : وفد - من أهل مصر - وفد على « سليمان بن عبد الملك » ، منهم : ابن « 4 » خذامر الصنعاني ، فسألهم عن شئ من أمر أهل المغرب ، فأخبروه بما يحب « 5 » ، ولم يتكلم عبد اللّه بشئ . فلما خرج ، قال عمر بن عبد العزيز : يا أبا مسعود ، ما منعك من الكلام مع أصحابك ؟ قال : خفت اللّه أن أكذب . فحفظها له عمر . فلما ولى الخلافة ، كتب إلى عامله بمصر بولاية عبد اللّه القضاء « 6 » .
ذكر عبد العزيز بن ميسرة : أنه ولى في رجب سنة مائة ، واستمر إلى سنة خمس ومائة « 7 » .
ونقل ابن قديد ، عن ابن عبد الحكم : أن عبد اللّه هذا صرف عن القضاء سنة اثنتين « 8 » . وهذا ليس بصحيح « 9 » .
هامش
( 1 ) رفع الإصر 2 / 305 .
( 2 ) ترجم له ابن يونس - قبلا - في باب ( الألف ) رقم ( 14 ) .
( 3 ) حرّفت إلى ( بكر ) في ( رفع الإصر ) 2 / 305 .
( 4 ) وردت ( أبو ) مكان ( ابن ) في ( المصدر السابق ) ، وجاءت صحيحة كالمتن في ( كتاب القضاة ) للكندي ص 338 .
( 5 ) وقف الكندي عند لفظة ( فأخبروه ) . ( السابق ) . وفي ( رفع الإصر ) ج 2 / 305 : « بما يجب » .
والصواب ما ذكرت في المتن ؛ لأنهم كذبوا عليه ؛ لإرضائه .
( 6 ) السابق . وفي كتاب ( القضاة ) للكندي ص 338 ( وكتب إلى واليه على مصر أيوب بن شرحبيل ) .
( 7 ) رجحت أن يكون ابن يونس هو الذي ساق هذا الرأي بسند صحيح إلى هذا الراوي المذكور ( رفع الإصر ( 2 / 305 ) . ومضمونها نفس ما ورد في ( القضاة ) للكندي ص 338 ( لم يذكر بها شهر ولاية المنصب ) .
( 8 ) أي : ومائة . ( فتوح مصر ) ص 240 .
( 9 ) رفع الإصر ( 2 / 305 ) .