ومضى زهير على البريد « 1 » في أربعين رجلا ، فلقى الروم فأراد أن يكفّ حتى يلحقه الناس ، فقال له فتى حدث كان معه : جبنت أبا شداد ؟ ! فقال : قتلتنا وقتلت نفسك . ثم خرج بهم ، فصادف العدو ، ثم قرأ السجدة ، فسجد وسجد أصحابه ، ثم نهض ، فقاتلوا فقتلوا أجمعون ، ما سدّ منهم رجل عن رجل « 2 » .
وكان تليد مولى عبد العزيز على برقة ، فعزله ، وولّى فهد بن كثير المعافري « 3 » ، فأزال الروم عنها ، وضبطها . وقد كان قصر فهد في مصر بالمعافر ، ومسجده معروفا « 4 » .
503 - زهير بن نافع بن سلامة بن عائذ بن دهقان الكلبي : رأيت له ذكرا في بعض الكتب القديمة « 5 » .
* ذكر من اسمه « زوف » :
504 - زوف بن عدىّ بن زوف الجيشانىّ : يروى عن أبيه ، عن جده . ذكره سعيد بن عفير في « الأخبار » « 6 » .
هامش
( 1 ) البريد - هنا - بمعناها الأصلي ، وهو الدابة التي تحمل الرسائل ، وهذه تتصف بالسرعة ، وهو ما يتفق مع سياق الأحداث ، وضرورة ركوب زهير ومن معه دواب سريعة ؛ للحاق بالروم . وتحول المعنى - بعد ذلك - للدلالة على الرسول ، الذي يركب دواب البريد ؛ لسرعة توصيل الرسائل .
وقد يطلق على المسافة بين كل منزلين من منازل الطريق ، وهي أميال اختلف في عددها .
والجمع : برد ( كلمة معربة ) . ( اللسان ، مادة : ب . ر . د ) 1 / 250 ، والمعجم الوسيط 1 / 49 .
( 2 ) مخطوط تاريخ دمشق 6 / 458 . وفي ( تهذيب تاريخ دمشق ) ، لابن بدران 5 / 396 : لم يشذ منهم رجل . ( والمعنى : استشهدوا جميعا ) .
( 3 ) سماه ابن عساكر في ( مخطوط تاريخ دمشق ) 6 / 458 : فهد بن أبي كثير المعافري ، والمثبت في المتن موجود في ( تهذيب تاريخ دمشق ) 5 / 396 ، وهو الصواب ؛ لأن ابن عبد الحكم سمّاه في ( فتوح مصر ) ص 127 : ( فهد بن كثير بن فهد المعافري ) .
( 4 ) مخطوط تاريخ دمشق 6 / 458 ، وهذّب ابن بدران إسناد الرواية مكتفيا ب ( قال ابن منده ) ، منهيا إياها عند كلمة ( ضبطها ) ، ج 5 / 396 ) . وذكر ابن حجر الرواية ( باختصار شديد ) في ( الإصابة ) 2 / 579 ، وعنه نقل السيوطي في ( حسن المحاضرة ) 1 / 200 . وورد ذكر قصره ( عند مسجد الزينة ) ، ومسجده في ( فتوح مصر 127 ) .
( 5 ) الإكمال 6 / 12 ( قاله ابن يونس ) .
( 6 ) السابق : 4 / 64 .