وماتت حواء قبل آدم بعامين ، وعمرها تسعمائة سنة وتسع وعشرون سنة ، وقيل : ماتت بعده بعامين ، وقيل : بست سنين « 1 » .
مات آدم يوم الجمعة ، ووافق من شهور السريان العشرين من نيسان ، وقيل : مات لعشر من أبريل ، مات على الجبل الذي أهبط عليه ، وصلى عليه شيث ، وكبر عليه ثلاثين « 2 » .
وحمله نوح في السفينة ، قيل : وحمل حواء معه ، ودفنه ببيت المقدس بعد الطوفان « 3 » .
وقيل : صلت عليه الملائكة ، وحفروا له بجبل أبي قبيس ، ثم حمله نوح ، ثم رده إلى مكانه بالجبل ، وقيل : قبر آدم في مشارف الفردوس « 4 » .
قلت : الظاهر أنه - يعني آدم - بالشام لأنها كانت أرضه - أعني دمشق - وبها مقبرة الفراديس « 5 » .
وقيل : دفنته الملائكة بمسجد الخيف - حكاه ابن الجوزي في « ترياق
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 51 ، ويذكر الطبري في تاريخه 1 / 161 ، وابن كثير في البداية 1 / 92 بأن حواء عاشت بعد آدم سنة ثم ماتت .
( 2 ) لما مات آدم جعله بنو شيث بن آدم في مغارة في الجبل الذي أهبط عليه آدم بأرض الهند ، ويقال للجبل نوذ ، وهو من الجودي . وعن ابن عباس : وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأما خمس فهي للصلاة ، وأما خمس وعشرون فتفضيلا لآدم .
انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 38 ، الطبري : تاريخ الرسل 1 / 161 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 228 .
( 3 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 42 ، الطبري : تاريخ الرسل 1 / 161 ، ابن الضياء : تاريخ مكة ص 51 .
( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 161 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 227 ، 228 ابن الضياء :
تاريخ مكة ص 51 .
( 5 ) نقله ابن الضياء في تاريخ مكة ص 51 عن المؤلف .