الليلة ، وفي ذلك الصباح في سائر أقطار الأرض ، فلم ينتفع أحد في الدنيا بنار ، وسموا تلك الليلة نيروزا ، والنيروز بالسرياني عيد « 1 » ، وكان استدلاله بالكواكب وهو ابن خمسة عشر شهرا ، وأنزل عليه عشرون صحيفة بالخط السرياني « 2 » .
وأمه عليه السلام : نوني بنت كرنبا بن كوثى ، من بني أرفخشد ، وكرنبا هو الذي أجرى نهر كوثى « 3 » .
وإبراهيم هو : ابن آزر ، واسم آزر تارخ بالخاء المعجمة ، وقيل : المهملة ، ومن نقطها أخطأ « 4 » . وقيل : آزر اسم صنمه ، وقيل : معناه المعوج . حكاه سليمان البقمي ، وقيل : هو بالنبطية ، وقيل : بالفارسية الشيخ الهرم . وقيل :
اسم صنم أيوب .
وكانت أرض آزر كوثى في سواد الكوفة ، ومات آزر على كفره بأرض حران ، وعمره مائتين وخمسين سنة « 5 » .
هامش
( 1 ) النيروز والنّوروز : فارسي معرب ، ومعناه يوم جديد .
انظر : الجواليقي : المعرب ص 388 .
( 2 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 46 .
( 3 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 46 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 258 .
ونهر كوثى : بسواد العراق من أرض بابل ، نسبة إلى كوثى من بني أرفخشد بن سام بن نوح ، وهو الذي كراه ، وهو جد إبراهيم أبو أمه بونا بنت كرنبا بن كوثى .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 487 .
( 4 ) انظر : ابن هشام : السيرة 1 / 2 ، ابن سعد : الطبقات 1 / 59 ، الطبري : تاريخ الرسل 1 / 211 ، الجواليقي : المعرب ص 76 .
( 5 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 233 ، 299 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 282 ، ابن كثير : البداية 1 / 132 .
وحران : بتشديد الراء ، مدينة عظيمة من جزيرة أقور ، وهي قصبة ديار مضر . انظر : ياقوت :
معجم البلدان 2 / 235 .