ملجم بسيف مسموم في مسجد الكوفة عند صلاة الصبح ، وبقي بعد الضربة ثلاثة أيام « 1 » ، ومسك ابن ملجم المغيرة بن نوفل ، رمى عليه بقطيفة وحبس ، فلما مات علي قتل « 2 » . واستخلف عليّ جعدة بن هبيرة فصلى بالناس « 3 » .
وصلى على عليّ ابنه الحسن رضي اللّه عنهما ، ودفن في قصر الامارة بالكوفة ، وقيل : غيّب مكان قبره بوصية منه ، وكان مخفيا في زمن إمارة بني أمية وصدرا من خلافة آل العباس حتى دل عليه جعفر الصادق « 4 » .
عن صهيب أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعلي : « من أشقى الأول ؟ قال :
عاقر الناقة ، قال : صدقت ، فمن أشقى الآخرين ؟ قال : لا أدري ، قال : الذي يضربك على هذا - يعني يافوخه - فتخضبت هذه - يعني لحيته » « 5 » .
وكاتبه : عبد اللّه بن أبي رافع ، وقاضيه : شريح بن الحارث ، وصاحب شرطته : معقل بن قيس ، وحاجبه : قنبر مولاه « 6 » .
هامش
( 1 ) ضرب عليا ليلة الجمعة ، فمكث يوم الجمعة وليلة السبت ، وتوفى ليلة الأحد .
انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 37 ، الطبري : تاريخ الرسل 5 / 152 ، محب الدين الطبري :
الرياض النضرة 2 / 332 .
( 2 ) بعد القبض على ابن ملجم قتله الحسن بن علي .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 5 / 149 .
( 3 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 5 / 145 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 330 .
( 4 ) كذا ورد عند محب الدين الطبري في الرياض النضرة 2 / 330 وأضاف : « والأصح عندهم أنه مدفون من وراء المسجد غير الذي يؤمه الناس اليوم » .
والواقع أنه اختلف في موضع دفنه ، فقيل : دفن عند مسجد الجماعة في قصر الإمارة بالكوفة ، وقيل : بل دفن في رحبة الكوفة ، وقيل : دفن بنجف الحيرة .
انظر : ابن سعد : الطبقات 3 / 38 ، الطبري : تاريخ الرسل 5 / 152 ، الخطيب البغدادي :
تاريخ بغداد 1 / 136 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1122 ، ابن الجوزي : المنتظم 5 / 177 .
( 5 ) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 3 / 1125 عن عثمان بن صهيب عن أبيه ، الطبري في تاريخه 2 / 408 ، والخطيب في تاريخ بغداد 1 / 135 ، ابن الجوزي في المنتظم 5 / 174 عن جابر بن سمرة .
( 6 ) انظر : محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 325 .