والغرب ، والعين في وسطه تجري إلى مغيضها من البركة » « 1 » .
وكان أخوه إبراهيم بن عبد اللّه ظهر بدعوته بالبصرة ، وقد غلب على الأهواز ، وواسط ، وكسكر ، فوجه إليه أبو جعفر المنصور عيسى بن موسى ، فالتقيا بباب جمري - موضع على ستة عشر فرسخا من الكوفة - فأصاب إبراهيم سهم غرب ، فقتله سنة خمس وأربعين ومائة « 2 » .
أبو جعفر المنصور هو : عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه ابن العباس : ولد يوم مات الحجاج بالسراة في ذي الحجة سنة خمس وتسعين « 3 » ، بويع له بالخلافة سنة ست وثلاثين ومائة بطريق مكة ، بمكان يقال له : صفينة « 4 » .
وهو أول خليفة أوقع الفرقة بين بني العباس ، وبين بني أبي طالب ، وهو أول من قرب المنجمين « 5 » ، وفي أيامه وضع ابن إسحاق كتاب المغازي والسير « 6 » ، وترجمت له الكتب من اللغات العجمية إلى العربية من اليونانية ،
هامش
( 1 ) وأضاف المطري في التعريف ص 47 : « التي ينزلها الحجاج عند ورودهم وصدورهم » .
( 2 ) عن ظهور إبراهيم بن عبد اللّه بالبصرة في غرة رمضان سنة 145 ه ، وقتال عيسى بن موسى إياه ، ومقتل إبراهيم يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة سنة 145 ه .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 7 / 622 - 647 ، ابن الجوزي : المنتظم 8 / 86 - 88 .
( 3 ) انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 1 / 65 ، 10 / 54 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / 334 .
( 4 ) انظر : الطبري : تاريخ الرسل 7 / 471 ، الخطيب : تاريخ بغداد 10 / 54 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / 338 .
وصفينة : بلد بالعالية من ديار بني سليم على يومين من مكة على طريق الزبيدية يسلكها حاج العراق . انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 415 .
( 5 ) قد قرب إليه « نوبخت » فأسلم ، وكان منجما لأبي جعفر المنصور ومولى له .
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 10 / 55 ، ابن الجوزي : المنتظم 7 / 338 .
( 6 ) انظر : ابن النديم : الفهرست ص 136 .