تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار — صفحة 945

مساهمون:

ص٩٤٥
وإنما ذكر الصلاة على الآل والأزواج مع النبي صلى اللّه عليه وسلم بحكم التبع والإضافة إليه لا على التخصيص ، وصلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم على من صلى عليه مجراها مجرى الدعاء . وهذا اختيار الأسفرائيني وأبو عمرو عبد اللّه ، والسلام هو في معنى الصلاة لا يفرد به غير الأنبياء ، فلا يقال : عليّ عليه السلام ، ومن قال : الترضي مخصوص بالصحابة فليس كما قال « 1 » .

ما جاء في كيفية السلام على النبي صلى اللّه عليه وسلم حال الزيارة :

قال الشيخ جمال الدين « 2 » : « حدثني أبو محمد عبد اللّه بن عمران البسكري : أن الشيخ الإمام أبا الحسن بن عبد اللّه بن عبد الجبار الشاذلي كان وقوفه تجاه الحجرة الشريفة / للسلام على سيدنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كما أخبره بعض الفقراء ممن كان معه يقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته ، صلى اللّه عليك يا رسول اللّه أفضل وأزكى وأنمى وأعلى صلاة صلاها على أحد أنبيائه وأصفيائه ، أشهد يا رسول اللّه أنك بلغت ما أرسلت به ، ونصحت أمتك ، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، وكنت كما نعتك اللّه في كتابه [ بقوله تعالى : ] « 3 »
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 4 » ، فصلوات اللّه وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه من أهل سماواته وأرضه عليك يا رسول اللّه ، السلام عليكما يا صاحبي رسول اللّه يا أبا بكر ، ويا عمر ورحمة اللّه وبركاته ، فجزاكم اللّه عن الإسلام وعن أهله أفضل ما جزى به وزيري نبي في حياته ،
هامش
( 1 ) كذا ورد عند عياض في الشفا 2 / 66 . ( 2 ) قول جمال الدين المطري ورد عنده في التعريف ص 26 ، ونقله عنه : المراغي في تحقيق النصرة ص 109 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) سورة التوبة آية ( 128 ) .