الثوب عن وجهه ، فإذا هو أبيض الوجه فدفنته . وفي رواية فقال : إن والدك كان مسرفا على نفسه ، ولكن كان يكثر الصلاة عليّ « 1 » .
وروي أيضا عن محمد بن سعيد بن مطرف الخياط قال : كنت جعلت على نفسي كل ليلة عند النوم عددا معلوما أصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في بعض الليالي وقال : هات هذا الفم الذي يكثر الصلاة عليّ أقبله ، فكنت استحي أن أقبله في فيه فاستدرت بوجهي فقّبل في خدي ، فانتبهت فزعا من فوري وأنبهت صاحبتي ، وإذا بالبيت يفوح مسكا ، وبقيت رائحة المسك من قبلته في خدي نحو الثمانية أيام .
وحكي عن الشبلي « 2 » قال : مات رجل من جيراني ، فرأيته في المنام ، فسألته عن حاله ، فقال : ارتج عليّ عند السؤال ، فقلت في نفسي من أين أتى عليّ ألم أمت على الإسلام ؟ فنوديت هذه عقوبة اهمالك لسانك ، فلما هم بي الملكان جاء رجل جميل الشخص ، فذكرني حجتي ، فذكرتها ، فقلت من أنت يرحمك اللّه ؟ فقال : أنا شخص خلقت بكثرة صلاتك على محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأمرت أن أنصرك في كل كرب .
ورئي أبو العباس أحمد بن منصور بعد موته في حالة حسنة ، فقيل له بما أوتيت هذا ؟ قال : بكثرة صلاتي على النبي صلى اللّه عليه وسلم .
ورئي الحسن بن رشيق « 3 » بعد موته في المنام في حالة / حسنة ،
هامش
( 1 ) رؤيا عبد الواحد بن زيد لا غبار عليها ، لأنها رؤيا منامية ! أما خبر سفيان الثوري فلعله رؤيا منامية أيضا ، فالحكاية باطلة .
( 2 ) دلف بن جحدر ، أبو بكر الشبلي ، كان زاهدا برع في مذهب مالك ، مات ببغداد في سنة 334 ه .
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 14 / 389 ، ابن الجوزي : المنتظم 14 / 50 ، ابن العماد : شذرات الذهب 11 / 215 .
( 3 ) الحسن بن رشيق ، أبو علي القيرواني ، أحد الأفاضل البلغاء ، مات في سنة 456 ه .
انظر : ابن العماد : شذرات الذهب 3 / 297 .