الباب التاسع في حكم زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم وفضلها وكيفيتها ، وحكم الصلاة والسلام عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وفرض ذلك وفضيلته وكيفيته ، والتوسل به إلى اللّه عز وجل ، وإثبات حياته صلى اللّه عليه وسلم وحرمته ، وذكر ما شوهد في حرمه وحجرته من العجائب أو رأي بها من الغرائب وفيه عشرة فصول :
الفصل الأول في حكم زيارة النبي صلى اللّه عليه وسلم
قال القاضي أبو الفضل عياض بن موسى رحمه اللّه « 1 » : « وزيارة قبره صلى اللّه عليه وسلم ، سنة من [ سنن ] « 2 » المسلمين مجمع عليها « 3 » وفضيلة مرغب فيها » .
وقال الرافعي « 4 » : تستحب الزيارة بعد الحج ، وقال في الروضة :
واستحبه الغزالي في الإحياء « 5 » ، وقال : إذا نذر أنه يزور قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فعندي
هامش
( 1 ) قول عياض ورد في كتابه الشفا 2 / 68 ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 228 ، 235 ) .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 3 ) لكن من غير شد الرحال والسفر لقصد زيارة القبر لورود النهي الصريح عن ذلك بقوله صلى اللّه عليه وسلم : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى » .
( 4 ) عبد الكريم بن محمد ، أبو القاسم الرافعي القزويني ، فقيه من كبار الشافعية ، مات في سنة 623 ه .
انظر : الذهبي : العبر 3 / 190 ، ابن تغري : النجوم الزاهرة 6 / 266 ، ابن العماد : شذرات الذهب 5 / 108 وقوله بالاستحباب لا دليل عليه .
( 5 ) انظر : الغزالي : إحياء علوم الدين 4 / 418 .