قال : والقربة روح ونفس ، والقرابة لحم ودم .
وكذلك اتصل جدي أبو محمد بسكين ضربت من سيف خالد بن الوليد رضي اللّه عنه وذلك أن بعض أجدادنا القدماء - إما الرابع وإما الخامس شك والدي رحمه اللّه تعالى - كان إمام جامع الزيتونة « 1 » ، وجدوا حوضا من حجر في منارة الجامع فيه سيف مكتوب عليه : هذا سيف خالد بن الوليد الذي اشتراه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بستة عشر درهما لخالد بن الوليد ، فرفع خبره إلى السلطان في ذلك الوقت ، فأمر أن تضرب منه ثلاثة ، سكاكين ، أحدها : أخذها السلطان ، والثانية : علقت في الجامع ، والثالثة : أرسلت لجدنا إمام الجامع ، فانتقلت إلى أن وصلت لسيدي أبو محمد ، ثم كانت بعده عند والدي رحمه اللّه ، فسرقت منه « 2 » . انتهى .
حضر خالد بن الوليد مائة زحف « 3 » ، ومات على فراشه بحمص ، ودفن بقرية على ميل من حمص سنة إحدى وعشرين ، وقيل : اثنتين وعشرين « 4 » ، جملة ما روي اثنى عشر حديثا « 5 » .
هامش
( 1 ) الزيتونة مدينة بافريقية على مرحلة من سفاقس وبها عين ماء .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 3 / 163 .
( 2 ) استطراد ودعاوي تحتاج إلى إثبات .
( 3 ) يروى أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة قال : « لقد شهدت مائة زحف أو زهاءها ، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة أو طعنة أو رمية ، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء » .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 430 ، ابن الأثير : أسد الغابة 2 / 111 .
( 4 ) انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 430 ، ابن الأثير : أسد الغابة 2 / 111 .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في تلقيح مفهوم ص 368 في أصحاب الثمانية عشر ، وفي تحفة الأشراف للمزي 3 / 111 له 6 أحاديث .