فاكسني ، فلم يجبني ، فأخذت صخرة فقلت : إني ملق عليك هذه الصخرة فإن كنت إلها فامنع نفسك ، فلم يجبني ، فألقيت عليه الصخرة فخر لوجهه ، وأقبلت إلى [ أبي ] « 1 » فقال : ما هذا يا بني ؟ فقلت : هذا الذي ترى ، فانطلق بي إلى أمي فأخبرها ، فقالت : دعه هذا الذي ناجاني اللّه عز وجل فيه ، فقلت : يا أماه وما الذي ناجاك به ؟ فقالت : ليلة أصابني المخاض لم يكن عندي أحد ، فسمعت هاتفا يهتف وهو يقول : يا أمة اللّه - على التحقيق - أبشري بالولد العتيق اسمه في السماء الصديق ، لمحمد صاحب ورفيق ، فلما انقضى كلامه نزل جبريل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : صدق أبو بكر ، فصدقه ثلاث مرات « 2 » .
وقد شبهه صلى اللّه عليه وسلم بميكائيل رأفة ورحمة ، وبإبراهيم عفوا ووقارا ، وكان عنده يوم أسلم أربعون ألفا أنفقها على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 3 » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « أبو بكر مني وأنا منه ، وأبو بكر أخي في الدنيا والآخرة » « 4 » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « أبو بكر عتيق في السماء ، عتيق في الأرض » « 5 » .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 2 ) الخبر ليس له إسناد يعتمد عليه ، وفيه ألفاظ منكرة .
( 3 ) انظر : ابن سعد : الطبقات 1 / 172 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 1 / 116 .
( 4 ) ذكره الديلمي في الفردوس 1 / 437 برقم ( 1780 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها ، والسيوطي في الجامع برقم ( 56 ) ورمز إلى ضعفه ، وقال المناوي في فيض القدير 1 / 91 « وليس يكفي منه ذلك بل كان ينبغي حذفه إذ فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة قال عنه الذهبي في الضعفاء :
كذبوه » ، وذكره محب الدين الطبري في الرياض 1 / 115 عن أنس بن مالك .
( 5 ) ذكره الديلمي في الفردوس 1 / 438 برقم ( 1784 ) من حديث عائشة رضي اللّه عنها .