والمبعث والمغازي » المسمى ب « سيرة محمد بن إسحاق » « 1 » .
ثم جاء عبد الملك بن هشام ، فهذب « سيرة ابن إسحاق » في كتابه السيرة النبوية ، المعروفة ب « سيرة ابن هشام » « 2 » .
ثم عكف العلماء على « سيرة ابن هشام » بالشرح ، أو الاختصار ، أو النظم شعرا .
وما زال العلماء يكتبون في سيرة الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - وقد أضحى هذا الاتجاه شغل كثير من مفكري الإسلام .
ومن الاتجاهات في الكتابة التأريخية :
« التأريخ للمدن وخططها » :
فقد شهد النصف الثاني من القرن الثالث الهجري تطورات هامة في الحياة السياسية للدولة العباسية ، وكان أبرز هذه التطورات ، استقلال بعض العمال بالأقاليم التي تحت أيديهم ، فصارت إمارات ودويلات مستقلة « 3 » ،
هامش
( 1 ) محمد بن إسحاق بن يسار ، أبو عبد اللّه المطلبي ، كان حافظا اخباريا نسابة ، وأصحاب الحديث يضعفونه ويتهمونه ، ( ت 151 ه ) ، وهو صاحب السيرة النبوية .
انظر : ابن قتيبة : المعارف ، ص 491 - 492 ، الخطيب : تاريخ بغداد 1 / 214 ، ابن حجر :
تهذيب التهذيب 9 / 38 - 46 .
وقام الدكتور : سهيل زكار بجمع قطعة من سيرة ابن إسحاق وحققها باسم « السير والمغازي » طبعة دار الفكر ، بيروت 1398 ه - 1978 م .
( 2 ) عبد الملك بن هشام ، أبو محمد الحميري المعافري ، كان أديبا إخباريا ونسابة ، جمع سيرة ابن إسحاق وهذبها ، فصارت تنسب إليه ، ( ت 218 ه ) .
انظر : ابن كثير : البداية والنهاية 10 / 267 ، السيوطي : حسن المحاضرة 1 / 521 .
وكتاب ابن هشام طبع أكثر من مرة تحت عنوان : « سيرة ابن هشام » ، وقد اعتمدت على طبعة الحلبي بالقاهرة 1375 ه - 1955 م .
( 3 ) ومن هذه الدويلات والإمارات المستقلة :