8 - التزم المؤلف بالعناوين التي أوردها ، ولكنه يستطرد كثيرا على عادة المؤرخين الذين كانوا لا يتقيدون بالعناوين التي يضعونها ، وإنما يخرجون عن الموضوعات الرئيسية إلى موضوعات جانبية كثيرة ، وقد التزم المؤلف بالعناوين التي أوردها إلا في الحالات التي أورد لها عناوين فرعية رآها - من وجهة نظره - مناسبة لما أورده .
والرجل معذور في ذلك لأنه ابن العصر الذي نشأ فيه ، والذي لا يعيب هذا المنهج ، ومن هنا يبدو الكتاب ، وكأنه أشبه بدائرة للمعارف المتنوعة ، بحيث لا يخلو فصل من فصول الكتاب من استعراض لهذا الاستطراد ، بالخروج عن الموضوع الرئيسي ، ثم العودة إليه ، مشيرا إلى ذلك في البداية والنهاية بأن يقول :
« رجعنا إلى القصة » أو « رجعنا إلى ما كنا بسببه » أو « رجعنا إلى المقصود » أو « رجعنا إلى الموضوع » أو « والآن نشير إلى ما نحن بصدده » أو « رجعنا إلى المقصد الأول » ومن أمثلة ذلك :
* في الباب الأول :
- وفي الفصل الأول منه : ابتداء خلق الأرض ، أقاليم الأرض .
- وفي الفصل الثاني : الأرض في القرآن .
- وفي الفصل الثالث : الفراعنة ، والأوائل .
* في الباب الرابع :
- وفي الفصل الأول منه : العشرة المبشرون بالجنة ، المؤآخاة بين الصحابة ، عمات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فرسان الإسلام ، فرسان الجاهلية ، فقهاء المدينة ، طبقات الفقهاء بالمدينة . . . الخ
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار — صفحة 62
مساهمون: عبد الله المرجاني
ص٦٢