الباب السابع في ذكر المساجد التي صلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها ، المعروفة بالمدينة الشريفة وغيرها
وفيه خمسة فصول :
الفصل الأول في ذكر المساجد المعروفة بالمدينة الشريفة
منها : مسجد قباء :
قال اللّه تعالى :
لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
« 1 » أي بنيت جدره ، ورفعت قواعده « 2 » .
عن ابن عباس ، والضحاك ، والحسن : هو مسجد قباء ، وتعلقوا بقوله تعالى :
مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ
« 3 » ، وهو قول : بريدة ، وابن زيد ، وعروة ، ودليل الظرف يقتضي الرجال المتطهرين ، فهو مسجد قباء « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة آية ( 108 ) .
( 2 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 204 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 149 ) .
( 3 ) سورة التوبة آية ( 108 ) .
( 4 ) حديث ابن عباس ذكره عياض في الشفا 2 / 73 ، وابن حجر في فتح الباري 7 / 245 وأضاف ابن حجر : « والآية الكريمة تؤيد كون المراد مسجد قباء . . . وعلى هذا فالسر في جوابه صلى اللّه عليه وسلم ، بأن المسجد الذي أسس على التقوى مسجده - كما سبق من قبل - رفع التوهم بأن ذلك خاص بمسجد قباء وليس هذا اختلافا ، لأن كلا منهما أسس على التقوى . . . ثم قال ابن حجر : والحق أن كلا منهما أسس على التقوى ، وقوله تعالى في بقية الآيةفِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوايؤيد كون المراد مسجد قباء » .