الشريف ، بل هما داخلان إلى جهة الشرق بمقدار أربعة أذرع أو أقل متقدمان إلى القبلة بمثل ذلك ، لأني اعتبرت ذلك بالذراع ، فوجدتهما ليسا على حد ذرعة المسجد الأول واللّه أعلم » .
وقال الحارث بن أسد المحاسبي « 1 » : « حد المسجد الأول ست أساطين في عرضه عن يمين المنبر إلى القناديل التي حذاء الخوخة ، وثلاث سواري عن يساره من ناحية المنحرف ، ومنتهى طوله من قبلته إلى مؤخره حذاء تمام الرابع من طيقان المسجد اليوم ، وما زاد على ذلك فهو خارج عن المسجد الأول . قال « 2 » : وقد / روى عن مالك أنه قال : مؤخر المسجد بحذاء عضادة الباب الثاني من الباب الذي يقال له : باب عثمان ، وهو باب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أعني العضادة الآخرة السفلى ، وهو أربع طيقان من المسجد ما قصر حتى يصير في الروضة ما بين القبر والمنبر ، فما كان منها من الأسطوانة السادسة التي حددت لك عن يمين المنبر ، فليس من المسجد الأول ، إنما كان من حجرة عائشة رضي اللّه عنها ، فوسع به المسجد ، وهو من الروضة وتدنو من ناحية المنبر على يمينك حذاء الصندوق الموضوع هناك إلى المنبر » « 3 » .
يروى أنه من وقف حذاء ذلك الصندوق ، وجعل عمود المنبر حذاب منكبيه الأيمن ، فقد وقف موقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الذي كان يقوم فيه « 4 » .
هامش
( 1 ) الحارث بن أسد ، أبو عبد اللّه المحاسبي ، حدث عن يزيد بن هارون ، وكان الإمام أحمد بن حنبل ينكر عليه خوضه في الكلام ت سنة 243 ه .
انظر : الخطيب : تاريخ بغداد 8 / 211 ، ابن الجوزي : المنتظم 11 / 308 .
( 2 ) أي المحاسبي كما ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص 353 .
( 3 ) كذا ورد عند السمهودي في وفاء الوفا ص 353 نقلا عن المرجاني - أي المؤلف - وقال : « ثم ظفرت في كلام المرجاني نقلا عن المحاسبي بما يوافق كلامه ، فهو العمدة عندي » .
( 4 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 200 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 144 ) .