وفي قبلة الرباط المذكور « 1 » من دار عثمان ، تربة اشترى عرصتها أسد الدين شيركوه بن شادي ، عم السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف ، وعملها تربة نقل إليها هو وأخوه نجم الدين أيوب بعد موتهما ، ودفنا بها ، توفي أسد الدين شهيدا بخانوق كان يعتريه سنة أربع وستين وخمسمائة بالقاهرة « 2 » .
الرابع « 3 » باب ريطة : وريطة الملاءة ، بها سميت المرأة ، ويعرف بباب النساء ، وفي أعلاه من خارج لوح من الفسيفساء مكتوب آية الكرسي من بقية البنيان القديم الذي بناه عمر بن عبد العزيز ، ودار ريطة المقابلة لها كانت دارا لأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، ونقل أنه توفى بها ، وهي الآن مدرسة للحنفية ، بناها يازكوج ، أحد أمراء الشام ، وتعرف باليازكوجية ، وعمل له فيها مشهدا نقل إليه من الشام بعد موته ، والطريق إلى البقيع بينها وبين دار عثمان رضي اللّه عنه ، والطريق سبعة أذرع . قاله ابن زبالة « 4 » .
هامش
( 1 ) الرباط المذكور هو رباط جمال الدين محمد بن علي الأصبهاني . ذكره المؤلف من قبل في الفصل الخامس والعشرون من الباب السادس .
( 2 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 39 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 196 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 137 ) .
وأسد الدين شير كوه بن شادي الملك المنصور ، توفى شهيدا بالقاهرة بخانوق عظيم قتله فجأة في 22 من جمادى الآخرة سنة 564 ه ، ثم نقل إلى المدينة المنورة سنة 579 ه فدفن بها .
انظر : الذهبي : العبر 3 / 43 ، ابن كثير : البداية 12 / 259 ، ابن تغري : النجوم 5 / 382 .
ونجم الدين أيوب بن شادي . والد الملوك وأخو أسد الدين شير كوه ، مات في ذي الحجة سنة 568 ه دفن عند أخيه ، ثم نقلا إلى المدينة المنورة فدفن بها مع أخيه أسد الدين في قبر واحد .
انظر : الذهبي : العبر 3 / 54 ، ابن تغري : النجوم 6 / 67 .
( 3 ) المؤلف يتابع الحديث عن أبواب المسجد التي أنشأها الوليد بن عبد الملك تحت رعاية واليه على المدينة المنورة عمر بن عبد العزيز .
( 4 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 39 وعزاه لابن زبالة ، والمراغي في تحقيق النصرة ص 76 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 197 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 137 ) .