فوضعوا طرفه بيد الرجل ثم مدوه ، فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا أن ذلك شبيه لما أشار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الزيادة ، فقدم عمر القبلة ، فكان موضع جدار عمر رضي اللّه عنه في موضع عيدان المقصورة « 1 » .
وكان صاحب المقصورة في زمن الصحابة : السائب بن خباب ، مولى قريش ، وقيل : مولى فاطمة بنت عتبة « 2 » .
قال أهل السير : كان بين المنبر وبين الجدار [ الذي كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ] « 3 » بقدر ما تمر شاة ، فأخذ عمر رضي اللّه عنه موضع المقصورة وزاده فيه ، وزاد في يمين القبلة ، فصار طول المسجد الشريف أربعين ومائة ذراع ، وعرضه عشرون ومائة ، وطول السقف أحد عشر ذراعا ، وسقفه جريد ذراعان ، وبنى فوق ظهر المسجد سترة ثلاثة أذرع ، وبنى أساسه بالحجارة إلى أن بلغ قامة ، وجعل له ستة أبواب : بابان عن يمين القبلة ، وبابان عن يسارها ، ولم يغير باب عاتكة ، ولا الباب الذي كان يدخل منه النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفتح بابا عند دار مروان بن الحكم ، وبابين في مؤخر المسجد « 4 » .
وروي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لو
هامش
( 1 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 369 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 181 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 109 ) .
( 2 ) كذا ورد عند ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 570 - 571 ، ابن الضياء في تاريخ مكة ص 181 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 110 ) .
والسائب بن خباب مولى قريش ، مدني ، وهو صاحب المقصورة ، له صحبة ، ( ت 77 ه ) .
انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 2 / 570 .
( 3 ) إضافة للضرورة من الدرة الثمينة 2 / 369 .
( 4 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة 2 / 369 - 370 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 181 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 110 ) .