واعلم أن الشام على أربعة أجناد « 1 » : جند حمص ، وجند دمشق ، وجند فلسطين ، وجند الأردن ، وشرقي الشام عفزة الفرات « 2 » ، وغربيها ساحل بحر الروم ، وشماليها جبل بلاد الروم ، وجنوبيها بلاد الأردن وفلسطين « 3 » .
وأما دمشق فإن العادي بناها - غلام إبراهيم عليه السلام - وكان حبشيا وهبه له نمرود حين خرج إبراهيم من النار ، وكان اسم الغلام دمشق ، فسماها على اسمه « 4 » .
وحمص بناها رجل يقال له صوري ، من ولد كنعان بن حام بعد الغرق ، ثم سكنها الروم « 5 » .
وبيت المقدس بناه أذنون النبطي من ولد كنعان بعد الغرق .
وحرّان بناها هران ، أبو لوط عليه السلام ، وهو أخو إبراهيم عليه السلام « 6 » .
هامش
( 1 ) يذكر ياقوت بأن أجناد الشام خمسة ، فذكر الأربعة ، والخامس : جند قنسرين ، وكانت الجزيرة مع قنسرين جندا واحدا ، فأفردها عبد الملك بن مروان وجعلها جندا برأسه ، ولم تزل قنسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وحمص وأنطاكية ومنبج جندا برأسه ، فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فجعلها جندا .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 1 / 103 ، 3 / 312 .
( 2 ) عفزة الفرات : بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاي ، وهو واحد العفز وهو الجوز الذي يؤكل ، بلدة قديمة قرب الرقة على شاطيء الفرات .
انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 132 .
( 3 ) عن حدود الشام راجع : ياقوت : معجم البلدان 3 / 312 .
( 4 ) وذلك على أحد الأقوال في سبب التسمية ، وراجع هذه المسميات وسبب اشتقاقها عند ياقوت في معجم البلدان 2 / 463 - 464 .
( 5 ) ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان 2 / 302 .
( 6 ) يذكر ياقوت بأنها سميت باسمه لأنه أول من بناها فعربت حران ، وهي أول مدينة بنيت على الأرض بعد الطوفان ، وكانت منازل الصابئة . انظر : معجم البلدان 2 / 235 .