صلوا فيه زمانا « 1 » .
ثم بناه سليمان بن داود عليهما السلام ، بعد أن توفى داود بالرخام الملون ، وعمّده بأساطين المرو ، وسقّفه بألواح الجواهر ، ورصّع حيطانه باليواقيت ، وبسط أرضه بألواح الفيروزج « 2 » .
ولم يزل على ذلك حتى خربه بختنصر ونقل ما فيه من الجواهر وغيرها إلى أرض بابل « 3 » .
وبقي خرابا إلى أن بناه المسلمون في زمان عمر رضي اللّه عنه .
وابتدأ سليمان [ عليه السلام ] « 4 » في عمارته لأربع سنين مضين من ملكه
وقيل : إن ملكا من ملوك فارس يقال له : بوشك عمّر بيت المقدس وإيليا بعد هلاك بختنصر « 5 » .
وكان آخر تخريب بيت المقدس على يد ططوش بن أسيبانوس
هامش
( 1 ) وكان يدعى بمحراب داود .
انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 48 ، ياقوت : معجم البلدان 5 / 176 .
( 2 ) وهو المسجد الأقصى الذي بارك اللّه عز وجل حوله .
انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 49 ، ياقوت : معجم البلدان 5 / 167 ، ابن كثير : البداية 2 / 24 .
( 3 ) في عهد « لهراسب » توجه بختنصر نحو بيت المقدس فأخذه عنوة ، وسبى الذرية وحملهم إلى بابل . وعن خراب بيت المقدس وما فعله بختنصر ببني إسرائيل .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 538 ، ابن كثير : البداية 2 / 31 - 36 .
( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 5 ) راجع معجم البلدان لياقوت 5 / 167 ، وعن عودة بني إسرائيل من بابل وإعادة تعمير بيت المقدس .
انظر : الطبري : تاريخ الرسل 1 / 539 - 540 ، ابن كثير : البداية 2 / 39 .