وقتل منهم امرأة « 1 » كانت طرحت رحى على خلاد بن سويد من الحصن ، فقتلته يوم قتال بني قريظة ، فقتلها به النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخبر صلى اللّه عليه وسلم أن لخلاد أجر شهيدين « 2 » .
ثم قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أموالهم ونسائهم وأبنائهم على المسلمين « 3 » .
وأنزل اللّه تعالى في بني قريظة والخندق من قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 4 » إلى قوله تعالى
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها
« 5 » وقيل : هي نساؤهم « 6 » .
ثم انفتق على سعد بن معاذ جرحه ، فمات منه شهيدا ، وذلك بعد أن أصابه السهم في شهر شوال سنة خمس « 7 » ، وكان رجلا طوالا ضخما « 8 » .
طوالا بضم الطاء .
هامش
( 1 ) قيل أن التي طرحت عليه الرحى بنانة امرأة الحكم القرظي .
انظر : الواقدي : المغازي 2 / 516 ، ابن سعد : الطبقات 3 / 530 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 593 .
( 2 ) فقد روى ابن سعد في طبقاته 3 / 531 : « أنه لما قتل خلاد جاءت أمه متنقبة ، فقيل لها : قتل خلاد وأنت متنقبة ؟ قالت : إن كنت رزئت خلادا فلا أرزأ حيائي ، فأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك فقال : أما إن له أجر شهيدين ، قيل : ولم ذاك يا رسول اللّه ؟ فقال : لأن أهل الكتاب قتلوه » .
( 3 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 354 .
( 4 ) سورة الأحزاب آية ( 9 ) .
( 5 ) سورة الأحزاب آية ( 27 ) .
( 6 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 161 ، وفسرها ابن هشام في سيرته 2 / 250 وقال :
« يعني خيبر » وفسرها القرطبي في الجامع 14 / 128 - 161 وقال : « انها حنين ، وقيل : مكة ، وقيل : فارس والروم ، وقيل : كل أرض تفتح إلى يوم القيامة » .
( 7 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 161 ، وعند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 77 - 78 ) .
( 8 ) راجع صفته في : طبقات ابن سعد 3 / 433 ، والإستيعاب لابن عبد البر 2 / 603 ، وسير أعلام الذهبي 1 / 296 .