إلى جبل سلع [ وضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبته على القرن الذي في غربي جبل سلع ] « 1 » موضع مسجده اليوم « 2 » .
ثم سعى حيي بن أخطب « 3 » حتى قطع الحلف الذي كان بين بني قريظة وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأجابوه لحرب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فاشتد الخوف واشتد الحصار على المسلمين ، وكان في ذلك ما قص اللّه تعالى بقوله :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
« 4 » الآيات ، فأقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والمشركون بضعا وعشرين ليلة ولم يكن لهم حرب إلا الرمي بالنبل ، إلا الفوارس من قريش ، فإنهم قاتلوا فقتلوا وقتلوا « 5 » .
وأصاب سعد بن معاذ سهم ، فحسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جرحه ، فانتفخت يده ونزف الدم ، فلما رأى ذلك قال : « اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقني لها ، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله [ لي ] « 6 » شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة » « 7 » .
وكان راميه حبان بن العرقة - وقيل : حبار بالراء ، والعرقة هي قلابة بنت
هامش
( 1 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 2 ) كذا ورد عند ابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 353 .
( 3 ) عن دور حيي في نقض كعب بن أسد القرظي للعهد الذي كان بينه وبين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
انظر : الواقدي : المغازي 2 / 454 ، ابن هشام : السيرة 2 / 220 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 67 ، الطبري : تاريخ الرسل 2 / 570 .
( 4 ) سورة الأحزاب آية ( 10 ) .
( 5 ) راجع تصوير هذا القتال بين الطرفين في : سيرة ابن هشام 2 / 223 - 225 ، طبقات ابن سعد 2 / 68 ، تاريخ الطبري 2 / 573 - 574 .
( 6 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 7 ) كذا ورد عند الواقدي في مغازيه 2 / 469 ، وابن سعد في طبقاته 2 / 67 ، والطبري في تاريخه 2 / 575 ، وابن عبد البرد في الاستيعاب 2 / 603 .