تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

الباب الخامس في ذكر إجلاء بني النضير من المدينة وحفر الخندق وقتل بني قريظة بالمدينة

وفيه ثلاثة فصول :

الفصل الأول في ذكر إجلاء بني النضير من المدينة

اعلم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، كان قد عقد حلفا بين بني النضير من اليهود وبين بني عامر ، فعدا عمرو بن أمية الضمري [ من بني ضمرة ] « 1 » على رجلين من بني عامر فقتلهما « 2 » ، فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بني النضير يستعينهم في دية القتيلين ، فقالوا : نعم ، ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعدا إلى جنب جدار من بيوتهم - أفمن رجل يعلو على هذا البيت ، فيلقي عليه صخرة ؟ فصعد أحدهم « 3 » لذلك ، فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، الخبر من السماء ، فقام ورجع إلى المدينة وأخبر أصحابه الذين معه منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعلي رضي اللّه عنهم ، وأمرهم بالتهيؤ لحربهم ، وسار
هامش
( 1 ) في الأصل ، و ( ط ) : « من بني النضير » ، والصواب ما أثبتناه ، لأن عمرو بن أمية ينسب إلى بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة . انظر : ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1162 . ( 2 ) كان مع العامريين عقد وجوار من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لم يعلم به عمرو بن أمية ، فأمهلهما حتى إذا ناما عدا عليهما فقتلهما ، وهو يرى أنه أصاب بهما ثؤرة من بني عامر فيما أصابوا من أصحلب رسول اللّه في بئر معونة . انظر : الواقدي : المغازي 1 / 363 ، ابن هشام : السيرة 2 / 186 . ( 3 ) انتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب . انظر : الواقدي : المغازي 1 / 364 ، ابن هشام : السيرة 2 / 190 ، ابن سعد : الطبقات 2 / 57 .