وقال خالد بن معدان : من اغتاب غازيا كتب في أهل النار .
وعن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما من جريح يجرح في اللّه إلا واللّه يبعثه يوم القيامة وجرحه يدمي ، اللون لون دم ، والريح ريح مسك » « 1 » .
وعنه أيضا قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يدخل النار من بكى من خشية اللّه حتى يلج اللبن في الضرع ولا يجتمع غبار في سبيل اللّه ودخان جهنم في منخري عبد أبدا » « 2 » .
ويذكر أن السلطان صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شادي « 3 » ابن مروان الملك الناصر « 4 » ، كان إذا عاد من الغزو نفض ثيابه من غبار الغزو على نطع وأمر من يجمعه ، وإن ذلك الغبار عجن بماء زمزم وجعل لبنة لطيفة وجعلت تحت رأسه في قبره ، افتتح ثلاثا وسبعين مدينة « 5 » ، وافتتح القدس يوم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد باب من يخرج في سبيل الله عن أبي هريرة برقم ( 2803 ) 3 / 269 ، ومسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب فضل الجهاد عن أبي هريرة برقم ( 105 ) 3 / 1496 ، والترمذي في سننه 4 / 158 عن أبي هريرة ، ومالك في الموطأ 2 / 461 عن أبي هريرة ، والبيهقي في الدلائل 3 / 290 عن عبد اللّه بن ثعلبة .
( 2 ) أخرجه النسائي في سننه 6 / 12 عن أبي هريرة ، والبغوي في شرح السنة 14 / 364 عن أبي هريرة ، وأحمد في المسند 2 / 505 عن أبي هريرة ، والترمذي في سننه 4 / 147 عن أبي هريرة ، والهيثمي في موارد الظمآن ص 385 عن أبي هريرة ، والمتقي في الكنز برقم ( 58870 ) وعزاه لأحمد والترمذي والنسائي والحاكم .
( 3 ) في الأصل : « شاذلي » ، وما أثبتناه من ( ط ) .
( 4 ) صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شادي بن مروان ، أبو المظفر الملك الناصر ، كان شجاعا مجاهدا كثير الغزو ( ت 589 ه ) .
انظر : ابن كثير : البداية 13 / 3 - 6 ، الذهبي : سير أعلام 21 / 278 ، ابن تغري : النجوم 6 / 51 .
( 5 ) انظر تفصيل فتوحات صلاح الدين في : البداية لابن كثير 12 / 344 ، 13 / 4 - 6 ، وفي سير أعلام الذهبي 21 / 279 ، والنجوم الزاهرة لابن تغري 6 / 36 - 40 .