أن رتبته شريفة « 1 » .
والرسول :
هو المرسل ، واشتقاقه من التتابع ، ومنه قولهم : جاء الناس أرسالا :
واختلف هل النبي والرسول بمعنى واحد أو بمعنيين ؟ فقيل : هما سواء واستدلوا بقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
« 2 » فقد أثبت لهما معنى الإرسال « 3 » .
والجمهور على أنهما مختلفان من وجه إذ قد اجتمعا في النبوة التي هي الاطلاع على الغيب والرفعة ، وافترقا في زيادة الرسالة للرسول ، وهو الأمر بالإنذار والإعلام ، وحجتهم من الآية نفسها التفريق بين الإسمين ، ولو كانت شيئا واحدا لما حسنه تكرارهما في الكلام البليغ « 4 » .
وقيل : الرسول من جاء بشرع مبتدأ ومن لم يأت به نبي غير رسول وإن أمر بالإبلاغ والإنذار . والصحيح أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول « 5 » .
وقال قطرب : الرسول من بعث إلى أمة ، والنبي المحدث الذي لا يبعث إلى أمة « 6 » .
وقال الواحدي : الرسول من أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل إليه عيانا ، والنبي هو الذي تكون نبوته إلهاما ومناما ، وهذا معنى قول الفراء : الرسول النبي المرسل ، والنبي المحدث الذي لم يرسل .
هامش
( 1 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 160 .
( 2 ) سورة الحج آية ( 52 ) .
( 3 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 161 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 37 .
( 4 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 161 ، والماوردي في أعلام النبوة ص 37 .
( 5 ) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا 1 / 161 .
( 6 ) قول قطرب ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 38 .