وروى العطاف بن خالد قال : حدثتني خالة لي - وكانت من العوابد - قالت : ركبت يوما مع غلامي ، حتى جئت قبر حمزة ، فصليت ما شاء اللّه ولا واللّه ما في الوادي من داع ولا مجيب ، وغلامي آخذ برأس دابتي ، فلما فرغت من صلاتي قلت : السلام عليكم - وأشرت بيدي - فسمعت رد السلام عليّ من تحت الأرض أعرفه كما أعرف أن اللّه سبحانه خلقني ، فاقشعرت كل شعرة مني ، فدعوت الغلام وركبت « 1 » .
إشارة إلى أن أجساد الشهداء لا تبلى :
رزقنا اللّه شهادة في سبيله كما يحب ويرضى آمين .
/ يروى أن عمرو بن الجموح وعبد اللّه بن عمرو الأنصاريين ثم السلميين ، كان السيل قد حفر قبرهما [ وكان قبرهما مما يلي السيل ] « 2 » وكانا في قبر واحد [ وهما ] « 3 » ممن استشهد يوم أحد ، فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما ، فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس ، وكان أحدهما قد جرح فوضع يده على جرحه ، فدفن وهو كذلك ، فأميطت يده عن جرجه ، ثم أرسلت فرجعت كما كانت ، وكان بين أحد وبين أن حفر عنهما ستة وأربعون سنة . رواه مالك في موطأه « 4 » .
وعن جابر بن عبد اللّه قال : لما أراد معاوية بن أبي سفيان أن يجري الكظامة « 5 » قال : من كان له قتيل فليأت قتيله - يعني قتلى أحد - قال :
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الدلائل 3 / 308 عن العطاف بن خالد ، وابن النجار في الدرة الثمينة 2 / 350 عن العطاف ، وابن كثير في البداية 4 / 45 عن العطاف ، والسيوطي في الخصائص 1 / 547 وعزاه للحاكم وصححه البيهقي من طرق العطاف .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة للضرورة من موطأ مالك 2 / 470 .
( 3 ) سقط من الأصل والإضافة للضرورة من موطأ مالك 2 / 470 .
( 4 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 / 470 عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، والبيهقي في الدلائل 3 / 293 عن جابر ، والواقدي في المغازي 1 / 267 عن جابر .
( 5 ) في الأصل و ( ط ) : « الكصامة » والصواب ما أثبتناه من مصادر تخريج الأثر . والكظامة : -