وفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة : أكلت الأطفال الجيف ، وبيع العقار برغفان ، وشرى لمعز الدولة « 1 » كر دقيق بعشرين ألف درهم « 2 » .
وفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة : عم القحط ، فأكلت الميتة ، وبلغ المكوك من بذر البقلة سبعة دنانير ، والسفرجلة ، والرمانة دينار ، وورد الخبر من مصر بأن ثلاثة من اللصوص نقبوا دارا فوجدوا عند الصباح موتى أحدهم على باب النقب ، والثاني على رأس الدرجة ، والثالث على كرة الثياب المكورة ، وابتاع فيها الرغيف بخمسين دينارا « 3 » .
قيل : إن عروق الأرض جميعها متصلة بجبلي قاف ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يزلزل أرضا أمر الملك الموكل بقاف ، واسمه حزقائيل فيحرك عرق تلك الأرض فيزلزلها ، فلذلك يتزلزل موضع « 4 » . عن الثعلبي .
وجبل قاف من ياقوت أخضر « 5 » ، ومنه اخضرت السماء ، دائر بالأرض من وراء البحر المحيط واسمه عسلمون ولأجل هذا الاسم منع استعمال تلك الحفيظة . حكاه الماذري .
ووراء قاف أرض بيضاء كافورية مثل الدنيا سبع مرار ، ومن خلفها السبعة الأبحر أولها : بيطس ، والثاني : قيس ، والثالث : الأصم ، والرابع :
المظلم ، الخامس : ما ليس ، السادس : الساكن ، السابع : الباكي ،
هامش
( 1 ) معز الدولة أحمد بن بويه بن فناخسرو ، أبو الحسين الديلمي السلطان الملقب « عز الدولة » تملك العراق نيفا وعشرين سنة ، كان من الرافضة ( ت 356 ه ) .
انظر : ابن الجوزي : المنتظم 14 / 182 ، الذهبي : العبر 2 / 96 ، ابن تغري : النجوم الزاهرة 4 / 14 - 15 .
( 2 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 ، وفي المنتظم 14 / 46 - 47 ، 16 / 15 .
( 3 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 ، وفي المنتظم 14 / 46 - 47 ، 16 / 15 .
( 4 ) انظر : القرطبي : الجامع 17 / 12 ، السيوطي : الدر المنثور 7 / 589 .
( 5 ) انظر : القرطبي : الجامع 17 / 2 .