وعن خارجة بن عبد اللّه بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن جده - رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : « أنه حمى الشجر ما بين لابتي المدينة إلى وعيرة « 1 » ، وإلى ثنية المحدث ، وإلى أشراف مخيصن ، وإلى ثنية الحفيا ، وإلى مضرب القبة ، وإلى ذات الجيش : من الشجر أن يقطع ، وأذن لهم في متاع الناضح أن يقطع من حمى المدينة » « 2 » .
وعن عبد اللّه بن سليمان بن الحكم الديناري ، عن أبيه : أن رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم نزل بمضرب القبة وقال : « ما بيني وبين المدينة حمى لا يعضد شجره ، فقالوا : إلا المسد ، فأذن لهم في المسد » « 3 » .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي اللّه عنه - قال : « بعثتني عمتي إلى رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم تستأذنه في مسد ، فقال رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم : أقرء عمتك السلام ، وقل لها : لو أذنت لكم في مسد طلبتم ميزابا ، ولو أذنت لكم في ميزاب طلبتم خشبة ، ثم قال : حماي من حيث ايتسقت بنو فزارة لقاحي » « 4 » .
قال الشيخ جمال الدين « 5 » : « وكانت لقاحه « 6 » صلى اللّه عليه وسلم ترعى بالغابة « 7 » وما
هامش
( 1 ) وعيرة : بفتح الواو وكسر العين المهملة وسكون المثناة تحت وفتح الراء ، جبل شرقي ثور . انظر :
الفيروزآبادي : المغانم ص 430 .
( 2 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 304 وعزاه للطبراني عن كعب ، والمطري في التعريف ص 69 عن كعب ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 69 عن كعب .
( 3 ) ذكره المطري في التعريف ص 69 عن عبد اللّه بن سليمان عن أبيه .
( 4 ) ذكره المطري في التعريف ص 69 عن أبي سعيد ، والسمهودي في وفاء الوفا ص 98 وعزاه لابن زبالة عن أبي سعيد .
( 5 ) قول المطري ورد في التعريف ص 69 ، وفي تحقيق النصرة للمراغي ص 199 نقلا عن المطري .
( 6 ) اللقاح : بالكسر وخفة القاف ، وهي ذوات اللبن القريبة العهد بالولادة . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « لقح » .
( 7 ) الغابة : غيضة ذات شجر على تسعة أميال من المدينة من ناحية الشام . انظر : ياقوت : معجم البلدان 4 / 182 ، الفيروزآبادي : المغانم ص 299 .