والمحل اسم الجبل « 1 » .
وإنما غلب عليه اسم ثور : لأن ثور بن مناة بن أد بن طابخة كان ينزله ، فعرف به ، فقيل : جبل ثور وغلب عليه ذلك ، حتى قيل للجبل : ثور ثم أضيف إلى المحل لاختلاف الإسمين « 2 » .
وقيل : أراد به لابتيها ، وقيل : أراد به الحرتين شبه أحد الحرتين بعير لنتوء وسطه ونشوزه ، والآخر بثور لامتناعه تشبيها بثور الوحش أو لاجتماعه « 3 » .
وإنما / قيل هذه التأويلات : لما لم يعرف بالمدينة جبل يسمى ثورا ، حكى ذلك أبو عبيد في « مشكل غريب الحديث » « 4 » .
قال المطري وأبو القاسم السروري وغيرهما « 5 » : « قد ثبت بالمدينة الشريفة عن أهلها القدماء الساكنين بالعمرية والغابة : أنهم يعرفون عن آبائهم وأجدادهم : أن وراء جبل أحد جبلا يقال له ثور معروف » .
هامش
( 1 ) كذا ورد في تاريخ المدينة للنهرواني ( ق 37 ) ويقول ابن حجر في فتح الباري 4 / 83 « ادعى بعض الحنفية أن الحديث مضطرب ، لأنه وقع في رواية - ما بين جبليها - وفي رواية - ما بين لابتيها - وفي رواية - ما بين مأزميها - وتعقب بأن الجمع بينهما واضح ، وبمثل هذا لا ترد الأحاديث الصحيحة ، فإن الجمع لو تعذر أمكن الترجيح ، ولا شك أن رواية - ما بين لابتيها - أرجح لتوارد الرواة عليها ، ورواية - جبليها - لا تنافيها ، وأما رواية - مأزميها - فهي في بعض طرق حديث أبي سعيد ، والمأزم : بكسر الزاي ، المضيق بين الجبلين وقد يطلق على الجبل نفسه » .
( 2 ) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 86 نقلا عن المصنف .
( 3 ) كذا ورد عند النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 38 ) ، وعند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 133 .
( 4 ) كذا ورد عند أبي عبيد في غريب الحديث 1 / 314 - 315 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 38 ) .
( 5 ) كذا ورد عند المطري في التعريف ص 68 ، والنهرواني في تاريخ المدينة ( ق 38 ) ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 133 .