البناء فيه ؟ قال : مات فيه - في طاعون الجارف - بضعة عشر ألف عروس ، فتطير « 1 » الناس منه .
وفي سنة إحدى وثلاثين ومائة : وقع الطاعون ، مات فيه أول يوم سبعون ألفا ، وفي اليوم الثاني جماعة « 2 » .
وفي سنة تسع / عشرة وثلاثمائة : كثر الموت ، فكان يدفن في القبر الواحد جماعة « 3 » .
وفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة : [ عم المرض ، فكان يموت أهل الدار كلهم « 4 » .
وفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة : ] « 5 » أصاب أهل البصرة حرّ ، فكانوا يتساقطون موتا في الطرقات « 6 » .
وفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة : وقع الوباء ، فكان تحفر زبية « 7 » لعشرين وثلاثين « 8 » .
هامش
( 1 ) أصل التطير في اللغة توقع صدور الشر من زجر الطير وطيرانه يسارا ثم العمل بضد مقتضى ذلك أي مع إمضاء الأمر مع أن مقتضى طيرانه على اليسار عدم المضي . وقد أبطل النبي صلى اللّه عليه وسلم التطير وهو التشاؤم فقال صلى اللّه عليه وسلم : « الطيرة شرك » . أخرجه أبو داود في سننه برقم ( 3910 ) 4 / 17 ، والترمذي في سننه برقم ( 1614 ) 4 / 137 .
( 2 ) خبر طاعون سنة ( 131 ه ) ورد في : المعارف لابن قتيبة ص 602 ، المدهش لابن الجوزي ص 65 ، المنتظم 7 / 287 .
( 3 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 .
( 4 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 .
( 5 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 6 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 .
( 7 ) زبية : أي حفرة كبيرة عميقة كانت تحفر للأسد ليقع فيها . انظر : ابن منظور : اللسان مادة « زبى » .
( 8 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 .