الإشارة / قد وقعت بأن الإيمان ظهر فيما بين هذين الحرمين الشريفين .
وباللّه التوفيق « 1 » .
إشارة :
[ قال صاحب ] « 2 » « المقدمات » « 3 » : أجمع أهل العلم على فضلها على غيرها ، وعند مالك والقاضي عبد الوهاب [ وجماعة ] « 4 » من المالكية : المدينة أفضل من مكة « 5 » بخلاف الشافعي وأبي حنيفة [ وقد قال في آخر « التلقين » « 6 » :
وبلدة الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، أفضل من البقاع كلها ] « 7 » .
قال القاضي [ عياض ] « 8 » بعد ذكره الخلاف : ولا خلاف أن موضع قبر النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنه أفضل بقاع الأرض « 9 » . كما سيأتي « 10 » .
هامش
( 1 ) تحدث المصنف عن جده بالفتوحات الربانية عن أمرين : الأول : تصريحه بأن من ألهمه مولاه الهداية يسر له الإحاطة بسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم وحسن انتهاجها في سلوكه وأقواله وأفعاله مهما تباعد وطنه عن طيبة ، وهذه حقيقة لا غبار عليها ، والأمر الثاني : فهو تكلفه البعيد في تأويل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم « إن الايمان ليأرز من الحرمين » وزعم أن ذلك لم يتجلى إلا في ظهور مذهب مالك بالمدينة ومذهب الشافعي بمكة ، وهذا تكلف باطل لا يحتمل اللفظ بمعناه الحقيقي والمجازي ، ولقول السيوطي في الإتقان : « الأصل حمل اللفظ على ظاهره ما لم تقم قرينة تصرفه إلى المعنى المجازي ، ولا قرينة تصرفه إلى المعنى المجازي ، ولا قرينة هنا تبرز تأويله البعيد » .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 3 ) كتاب « المقدمات » لأبي القاسم علي بن عبيد اللّه الدقيقي ، من علماء العربية ( ت 415 ه ) .
انظر : ايضاح المكنون 2 / 541 ، الزركلي : الأعلام 5 / 125 .
( 4 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 5 ) فصل القاضي عياض أقوال العلماء في المفاضلة بين مكة والمدينة في الشفا 2 / 74 - 75 .
( 6 ) كتاب « التلقين » في الفروع في فقه المالكية للقاضي عبد الوهاب بن علي أبو محمد الثعلبي .
انظر : حاجي خليفة كشف الظنون 1 / 481 ، الزركلي : الأعلام 4 / 335 .
( 7 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 8 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 9 ) انظر : القاضي عياض : الشفا 2 / 75 .
( 10 ) في الفصل الرابع من الباب السادس .