الباب الأول في ذكر حد قطر المدينة الشريفة من حدود أقطار الأقاليم السبعة « 1 » وذكر أسمائها وأول ساكنيها
وفيه سبعة فصول :
الفصل الأول في ذكر حد قطر المدينة الشريفة من حدود أقطار الأرض
اعلم أن اللّه تعالى خلق العالم في ستة أيام ، ابتداؤها يوم الأحد / والاثنين ، لقوله [ تعالى ] « 2 »
أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
« 3 » وخلق الجبال يوم الثلاثاء ، والماء والشجر يوم الأربعاء ، والسماء يوم الخميس ، والشمس والقمر والنجوم والملائكة وآدم يوم الجمعة « 4 » ، ولذلك سمي الجمعة ، لأنه جمع فيه خلق كل شيء « 5 » . قاله
هامش
( 1 ) قسم الحكماء الأرض إلى سبعة أقسام دعوها : الأقاليم ، وجعلوا لكل إقليم منها أحد الكواكب السبعة ، وأورد المسعودي وياقوت الصور البيانية بالرسم والكتابة لهذه الأقاليم .
انظر : المسعودي : مروج الذهب 1 / 75 - 76 ، ياقوت : معجم البلدان 1 / 25 - 32 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 131 - 133 .
( 2 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) .
( 3 ) سورة فصلت آية ( 9 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره 24 / 94 بلفظه عن ابن عباس مرفوعا ، وفي تاريخه 1 / 44 عن أبي سعيد ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 7 / 314 وعزاه للطبري من حديث ابن عباس .
( 5 ) أخرجه الطبري في تاريخه 1 / 43 ، 45 وأورد اختلاف السلف في اليوم الذي ابتدأ اللّه تعالى فيه خلق السماوات والأرض وختم الأقوال بقوله « وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال : اليوم الذي ابتدأ اللّه تعالى ذكره فيه خلق السماوات والأرض يوم الأحد لإجماع السلف من أهل العلم » وانظر آراء العلماء حول هذه القضية في : المسعودي : مروج الذهب 1 / 52 ، ابن الجوزي : المنتظم 1 / 123 ، والمدهش ص 57 ، ابن كثير : البداية 1 / 13 ، السيوطي : الدر المنثور 7 / 314 .