واسمه أسامة بن مالك بن قهطم بهاء أو حاء مهملة مع كسر أوله وثالثه فيهما . وقيل : عطارد بن برز ، بسكون المهملة أو اللام ثانيه أو فتحها . وقيل :
يسار بن بلز بن مسعود . وقيل غير ذلك .
والحديث محمول على المتردّي ، والنافر المتوحّش ، وأشباههما للضرورة ، كما ذهب إليه يزيد بن هارون « 1 » وأحمد . وقال « 2 » : إنه كيف ما أمكنت الذكاة لا تكون إلّا في الحلق واللّبّة . ومشى عليه أبو داود والبيهقي في « سننيهما » « 3 » ؛ بل قال ابن عبد البر « 4 » : أكثر الفقهاء قالوا به في ذكاة الضّرورة ، وجعلوها كالصيد .
قال : وبعضهم يأباه ( ولم يعمل به ) « 5 » وأنكر معناه كمالك .
وبه إلى الباغندي « 6 » قال : سمعت أحمد بن أبي الحواريّ يقول : أشرفت على أبي سليمان الدّاراني وهو يبكي فسمعته يقول : لئن طالبتني بذنوبي « 7 » لأطالبنّك بعفوك ، ولئن طالبتني بلؤمي لأطالبنّك بسخائك ، ولئن أدخلتني النّار لأخبرنّ أهل النار أني أحبّك .
هامش
- وقال الهيثمي في « المجمع » 4 / 34 : رواه الطبراني في « الأوسط » وفيه بكر بن الشرود وهو ضعيف .
قلت : بكر هذا ضعفه غير واحد من الأئمة ، ولا يحتمل منه هذا التفرد بهذا الإسناد عن ثابت . انظر « الكامل » 2 / 191 ، و « الميزان » 1 / 346 .
ومما سبق يتبين أن الحديث مداره على أبي العشراء الدارمي ، وقد سبق ذكر أقوال الأئمة فيه ، وشاهد أنس مما لا يقويه ؛ فيبقى الحديث على ضعفه ، واللّه تعالى أعلم .
( 1 ) نقله عنه الترمذي في « جامعه » رقم ( 1481 ) .
( 2 ) رواه أبو الحسن الميموني عنه انظر « تهذيب الكمال » 34 / 86 .
( 3 ) « السنن » لأبي داود ( 2825 ) ، و « السنن الكبرى » للبيهقي 9 / 246 .
( 4 ) في « الاستيعاب » 3 / 1358 / البجاوي .
( 5 ) قوله : « ولم يعمل به » غير موجود في المطبوعة من « الاستيعاب » .
( 6 ) رواه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » 34 / 139 عن أبي بكر الأنصاري بسنده إلى الباغندي به .
ورواه أبو نعيم في « الحلية » 9 / 255 من طريق ذي النون المصري بنحوه .
( 7 ) في المطبوع من « تاريخ دمشق » : بديوني .