البلد الأول : جدّة « 1 »
وقدّمت للضرورة . وهي بضمّ الجيم ، وتشديد الدال المهملة ، ثم هاء .
بليدة بشاطىء البحر ، على مرحلتين من مكة ؛ بينهما أربعون ميلا ، وهي مرساتها وفرضتها « 2 » ؛ بل ساحلها الأعظم ، ومنها يركب المسافر في البحر إلى البلاد ، وأول من جعلها ساحلا عثمان « 3 » - رضي اللّه عنه - بعد استشارته الناس في ذلك ، لما سئل فيه في سنة ست وعشرين من الهجرة ، وكان ساحل مكة قبل ذلك : الشّعيبة .
ويروى في فضلها - مما لا يصحّ - عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - مرفوعا :
« يأتي على النّاس زمان يكون أفضل الرّباط رباط جدّة » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر « معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع » للبكري 1 / 371 ، و « مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن » لابن الجوزي ، و « تاريخ مكة والمدينة » لابن الضياء ، و « معجم البلدان » لياقوت الحموي 2 / 114 ، و « مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع » لصفي الدين البغدادي 1 / 318 ، و « شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام » للفاسي 1 / 140 - 142 ومنه استقى المصنف كلامه هنا ، و « منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم » للسنجاري .
قال البكري : سميت بذلك لأنها حاضرة البحر . والجدّة من البحر والنهر ما ولي البر ، وأصل الجدّة الطريق الممتدة .
( 2 ) فرضة البحر : محطّ السفن . انظر « القاموس المحيط » مادة : ( فرض ) .
( 3 ) انظر « أخبار مكة » للفاكهي 3 / 231 ، و « شفاء الغرام » للفاسي 1 / 141 .
( 4 ) رواه ابن عدي في « الكامل » 7 / 382 ، ومن طريقه ابن الجوزي في « الموضوعات » 2 / 310 رقم ( 875 ) من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - به مرفوعا .
ومحمد هذا قال فيه أبو حاتم ، والبخاري ، والنسائي ، وأبو نعيم : منكر الحديث . وقال ابن حبان : « حدّث عن أبيه شبيها بمئتي حديث ؛ كلّها موضوعة ، لا يحل الاحتجاج بها » . ا ه -