لما كان بأخرة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا جلس في المجلس فأراد أن يقوم قال :
« سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلّا أنت ، أستغفرك ، وأتوب إليك » .
فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّك تقول الآن كلاما ما كنت تقوله فيما خلا . قال صلى اللّه عليه وسلم :
« هذا كفّارة لما يكون في المجلس » .
هذا حديث حسن .
أخرجه أحمد « 1 » عن عبد اللّه بن نمير عن حجّاج على البدلية .
ورواه أبو داود « 2 » عن محمد بن الصباح الجرجرائي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن عبدة بن سليمان .
والنسائي « 3 » عن علي بن خشرم ، عن عيسى بن يونس كلاهما عن الحجّاج ، فوقع لنا عاليا .
وكذا أخرجه المحاملي في الرابع من « أماليه الأصبهانية » من حديث عيسى .
وسمويه في « فوائده » من حديث عبدة ؛ ولكنه قال : عن حجاج الصواف .
وهو وهم ؛ فالحديث إنما اشتهر بحجاج بن دينار .
وقد رواه عنه سوى من ذكر عتّاب بن بشير كما في « المعرفة » « 4 » لأبي نعيم .
وأبو خالد الأحمر كما في « الدعاء » « 5 » للطبراني وآخرون .
وسنده صحيح ؛ إلا أن أبا العالية اختلف عليه فيه ، فرواه الربيع بن أنس ،
هامش
( 1 ) 4 / 420 . وفيه حجاج ، عن أبي هاشم الواسطي ، عن أبي برزة الأسلمي به . ليس فيه أبو العالية .
وانظر « إطراف المسند » 6 / 70 ، و « إتحاف المهرة » 13 / 504 .
( 2 ) ( 4859 ) وفيه : محمد بن حاتم الجرجرائي .
( 3 ) في « عمل اليوم والليلة » ( 426 ) .
( 4 ) 6 / 2682 رقم ( 6419 ) .
( 5 ) 3 / 1659 رقم ( 1917 ) .