وأنشدني « 1 » لنفسه إملاء بالمكان المذكور أيضا :
يقول راجي إله الخلق أحمد من * أملى حديث نبيّ الحقّ متّصلا
تدنو من الألف إن عدّت مجالسه * فالسّدس منها بلا قيد لها حصلا
يتلوه تخريج أصل الفقه يتبعها * تخريج أذكار ربّ قد دنا وعلا
دنا برحمته للخلق يرزقهم * كما علا عن سمات الحادثات علا « 2 »
في مدّة نحو « كج » رحت أحسبها * ولي من العمر في ذا اليوم قد كملا
ستّا وسبعين « 3 » عاما قد مضت هملا * من سرعة السّير كالسّاعات ، يا خجلا « 4 »
إذا رأيت الخطايا أوبقت عملي * في موقف الحشر لولا أنّ لي أملا
توحيد ربّي يقينا والرّجاء له * وخدمتي ولإكثاري الصّلاة على
محمّد في صباحي والمساء وفي * خطّي ونطقي عساها تمحق الزّللا
فأقرب النّاس منه في قيامته * من بالصّلاة عليه كان مشتغلا
يا ربّ حقّق رجائي والألى سمعوا * منّي جميعا بعفو منك قد شملا
* * *
هامش
( 1 ) ذكر المصنف - رحمه اللّه - هذه الأبيات في كتابه « الجواهر والدرر » 2 / 584 - 585 .
( 2 ) وهذا من الحافظ - رحمه اللّه - تأويل لصفتي النزول والعلو ، حيث أوّل النزول بنزول رحمته - جل وعلا - ، والعلو بعلوه - جل وعلا - عن سمات الحادثات .
والذي عليه أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات أنها تثبت للّه - جل وعلا - من غير تأويل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل .
( 3 ) كذا في الأصل ، والصواب : ست وسبعون .
( 4 ) كذا في الأصل ، ولعلّ الأشبه : ( واخجلا ) .