البلد السابع والثلاثون : الرّملة « 1 »
وهي بفتح الراء المهملة ، ثم ميم ساكنة ، ولام ، وهاء . بلدة قديمة شهيرة في سهل من الأرض ، هي قصبة فلسطين ؛ بينها وبين باب لدّ الذي يقتل الدّجال عنده ثلاثة فراسخ ، وبين بيت المقدس دون يوم .
يقال : اختطّها سليمان بن عبد الملك ، وبنى له بها دارا ، وأجرى إليها قناة للشرب منها . وشربهم الآن من آبار عذبة ، وصهاريج يجتمع فيها مياه المطر .
والأحاديث المذكورة فيها غير صحيحة ، وكذا القول بأنها الربوة المذكورة في القرآن .
وقد انتسب إليها جماعة كثيرون من العلماء والصلحاء ، وسكنها جماعة للمرابطة بها .
وبها توفي أبو بكر البزار صاحب « المسند » ، وكذا النسائي صاحب « السنن » فيما قيل « 2 » ، وأنّه دفن ببيت المقدس .
ومن متأخري أهلها شيخ العصر في معناه وزاهده : الشهاب ابن رسلان ، وآخر المعتبرين ممن كان قاضيا بها صاحبنا الشيخ أبو الأسباط . وسمع بها خلق منهم شيخنا ، وشيخه ، والذهبي . وشاركها في الاسم عدة أماكن بسرخس ، والقاهرة ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) انظر « معجم البلدان » 3 / 69 ، و « مراصد الاطلاع » 2 / 633 .
( 2 ) وقيل : بمكة وأنه مدفونا بين الصفا والمروة . ورجح الإمام الذهبي كونه مدفون في الرملة ، انظر « السير » 14 / 132 - 133 .