وهو على شرط الشيخين ؛ لكنهما لم يخرجاه من هذا الوجه ؛ بل روياه « 1 » من طريق شعيب بن الحبحاب ، عن أنس - رضي اللّه عنه - نحوه ، سوى الاستعاذة من فتنة الدجال ، فلم أقف عليها في الكتابين من حديث أنس رضي اللّه عنه « 2 » .
وأخبرني أبو عبد اللّه القيم بحلب ، عن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن المرداوي الحنبلي القاضي وغيره إذنا قالوا : أنا الحافظ ، أبو عبد اللّه الذهبي أنشدنا الحافظ ، القدوة ، الشهاب ، أبو العباس أحمد بن فرح الإشبيلي لنفسه :
غرامي ( صحيح ) والرّجا فيك ( معضل ) * وحزني ودمعي ( مرسل ومسلسل )
وصبري عنكم يشهد العقل أنّه * ( ضعيف ومتروك ) وذلّي أجمل
ولا ( حسن ) إلا سماع حديثكم * مشافهة يملى عليّ فأنقل
وأمري ( موقوف ) عليك وليس لي * على أحد إلا عليك معوّل
ولو كان ( مرفوعا ) إليك لكنت لي * على رغم عذّالي ترقّ وتعدل
وعذل عذولي ( منكر ) لا أسيغه * ( وزور وتدليس ) يردّ ويهمل
أقضّي زماني فيك ( متّصل ) الأسى * ( ومنقطعا ) عمّا به أتوصّل
وها أنا في أكفان هجرك ( مدرج ) * تكلّفني مالا أطيق فأحمل
وأجريت دمعي بالدّماء ( مدبّجا ) * وما هي إلا مهجتي تتحلّل
( فمتّفق ) جفني وسهدي وعبرتي * ( ومفترق ) صبري وقلبي المبلبل
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 4707 ) ، و « صحيح مسلم » ( 52 ) ( 2706 ) .
( 2 ) كذا قال المصنف - رحمه اللّه تعالى - وقد رواه البخاري ( 4707 ) من طريق شعيب ، عن أنس ، وفيه ذكر الاستعاذة من الدجال . واللّه الموفق .