بيته ، وأضيف إليها أربعة رساتيق ، فأحدها يقال له : الفائقين ، وجابلق ، وبرقروذ .
والكرج بين أربعة جبال عامرة بالضياع والمزارع والقرى وأنهار مطردة وعيون جارية .
وأهلها قوم من العجم إلا من كان من آل عيسى بن إدريس العجلي ومن انضوى إليهم من سائر العرب .
وكان خراج الكرج ثلاثة آلاف ألف وأربعمائة ألف مقاطعة ، فيها من الرساتيق ألف ألف درهم ، ومن الأشربة أربعمائة ألف ثم انتقص ذلك في أيام الواثق فبلغ ثلاثة آلاف ألف وثلاثمائة ألف درهم .
قمّ وما يضاف إليها
ومن أراد إلى قمّ « 1 » خرج من مدينة همذان كالمشرق فسار في رساتيق همذان ، ومن مدينة همذان إلى مدينة قمّ خمس مراحل .
ومدينة قمّ الكبرى يقال : لها منيجان وهي جليلة القدر ، يقال إنّ فيها ألف درب ، وداخل المدينة حصن قديم للعجم ، وإلى جانبها مدينة يقال لها : كمندان « 2 » ، ولها وادي يجري فيه الماء بين المدينتين عليه قناطر معقودة بحجارة يعبر عليها من مدينة منيجان إلى مدينة كمندان .
وأهلها الغالبون عليها قوم من مذحج « 3 » ، ثم من الأشعريين « 4 » ، وبها عجم قدم
هامش
( 1 ) قمّ : بالضم وتشديد الميم ، وهي كلمة فارسية تذكر مع قاشان ، وهي مدينة إسلامية مستحدثة لا أثر للأعاجم فيها ، وأوّل من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري ، وبها آبار ليس في الأرض مثلها عذوبة وبردا ، ويقال : إن الثلج ربما خرج منها في الصيف ، وأبنيتها بالآجر ، وفيها سراديب في نهاية الطيب ، ومنها إلى الرّيّ مفازة سبخة فيها رباطات ، ومناظر ، ومسالح ، وفي وسط هذه المفازة حصن عظيم عادي يقال له : دير كردشير . ( معجم البلدان ج 4 / ص 450 ) .
( 2 ) كمندان : هو اسم قمّ في أيام الفرس ، فلما فتحها المسلمون اختصروا اسمها قمّا . ( معجم البلدان ج 4 / ص 545 ) .
( 3 ) مذحج : هم قبيلة مذحج بن كهلان بن سبأ من العرب العاربة ، وهم عرب اليمن . ( صبح الأعشى ج 4 / ص 221 ) .
( 4 ) الأشعريّون : من بني الأشعر بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ، قال