الركن اليماني إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود إحدى وعشرون ذراعا . وشرب أهل مكة من آبار ملحة ومن القنوات التي حفرتها أم جعفر بنت جعفر بن أمير المؤمنين المنصور في خلافة الرشيد أمير المؤمنين وأجرتها من الموضع الذي يقال له : المشاش في قنوات رصاص وبينهما اثنا عشر ميلا فشرب أهل مكة والحاج من بركة أم جعفر .
والطائف من مكة على مرحلتين ، والطائف منازل ثقيف وهي من أعمال مكة مضمومة إلى عامل مكة .
ولمكة من الأعمال رعيلاء الهوذة ورعيلاء البياض وهي معادن سليم وهلال وعقيل من قيس .
وتبالة وأهلها خثعم ونجران لبني الحارث بن كعب كانت منازلهم في الجاهلية .
والسراة وأهلها الأزد وعشم معدن ذهب وبيش ، والسرين ، والحسبة وعثر ، وجدة وهي ساحل البحر ، ورهاط ، ونخلة ، وذات عرق ، وقرن ، وعسفان ، ومر الظهران ، والجحفة .
وحول مكة من قبائل العرب من قيس : بنو عقيل وبنو هلال وبنو نمير وبنو نصر .
ومن كنانة : غفار ودوس وبنو ليث وخزاعة وخثعم وحكم والأزد .
ولمكة عيون كثيرة بها أموال الناس بمر الظهران وعرفة ورهاط وتثليث وبها معدن ذهب بعشم وذو علق وعكاظ .
وخراجها من أعشار وصدقات والميرة تحمل إليها من مصر إلى ساحلها وهو جدة .
ومن مكة إلى اليمن
من مكة إلى صنعاء « 1 » إحدى وعشرون مرحلة « 2 » فأولها الملكان « 3 » ، ثم
هامش
( 1 ) صنعاء : منسوبة إلى جودة الصنعة في ذاتها ، والنسبة إليها صنعاني على غير القياس ، وهي باليمن ، قال أبو القاسم الزجاجي : كان اسم صنعاء في القديم أزال ، فلما وافتها الحبشة قالوا :
نعم نعم ، فسمّي الجبل نعم أي انظر ، فلما رأوا مدينتها وجدوها مبنية بالحجارة حصينة فقالوا :
هذه صنعة ومعناه حصينة فسمّيت صنعاء بذلك . ( معجم البلدان ج 3 / ص 483 ) .
( 2 ) المرحلة هي المسافة التي يقطعها المسافر في يوم وتقدّر عندهم بثمانية فراسخ .
( 3 ) الملكان : جبل بالطائف . ( معجم البلدان ج 5 / ص 224 ) .