الذي يقال له : الفلوجة « 1 » ، ومن سوق أسد إلى الكوفة والمسافات من بغداد إلى الكوفة في عمارات وقرى عظام متصلة عامرة فيها أخلاط من العجم ومن العرب .
والكوفة مدينة العراق الكبرى والمصر الأعظم وقبة الإسلام ودار هجرة المسلمين .
وهي أول مدينة اختطها المسلمون بالعراق سنة أربع عشرة وبها خطط العرب .
وهي على معظم الفرات ، ومنه شرب أهلها ، وهي من أطيب البلدان وأفسحها وأغذاها وأوسعها .
وخراجها داخل في خراج طساسيج السواد ، وطساسيجها التي تنسب إليها :
طسوج الجبة ، وطسوج البداة ، وفرات بادقلا ، والسالحين « 2 » ، ونهر يوسف .
والحيرة منها على ثلاث أميال ، والحيرة على النجف ، والنجف « 3 » كان على ساحل بحر الملح ، وكان في قديم الدهر يبلغ الحيرة ، وهي منازل آل بقيلة وغيرهم .
وبها كانت منازل ملوك بني نصر من لخم وهم آل النعمان بن المنذر ، وعليه أهل الحيرة نصارى فمنهم من قبائل العرب على دين النصرانية من بني تميم آل عدي بن زيد العبادي الشاعر ومن سليم ومن طيّىء وغيرهم .
والخورنق « 4 » بالقرب منها مما يلي المشرق وبينه وبين الحيرة ثلاثة أميال ، والسدير « 5 » في برية تقرب منها .
هامش
( 1 ) الفلّوجة : هي القرية ، والأرض المصلحة للزراعة ، والجمع فلاليج . ( معجم البلدان ج 4 / ص 312 ) .
( 2 ) السالحين : والعامة تقول صالحين ، وكلاهما خطأ وإنما هو السيلحين قرية قرب الحيرة ضاربة في البر قرب القادسية . ( معجم البلدان ج 3 / ص 339 ) .
( 3 ) النجف : عين تسقي عشرين ألف نخلة ، وبالقرب من هذا الموضع قبر علي بن أبي طالب .
( معجم البلدان ج 5 / ص 313 ) .
( 4 ) الخورنق : بلدة قرب بلخ ، وهو فارسي معرّب من خرنكاه ، تفسيره : موضع الشرب . ( معجم البلدان ج 2 / ص 458 ) .
( 5 ) السدير : هو نهر ، ويقال قصر ، وهو معرّب وأصله بالفارسية سه دله أي فيه قباب متداخلة مثل الجاري بكمّين . ( معجم البلدان ج 3 / ص 227 ) .