وفي نقل السيوطي عنها : فاخذتني غيرة شديدة ، ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي ، فخرجت أتبعه ، فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء . . « 1 » .
وجاء في خبر النسائي أنها قالت : قلت : كيف أقول يا رسول اللَّه ؟ قال :
« قولي : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، يرحم اللَّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » « 2 » .
وروى الطبراني باسناده عن بشير بن الخصاصية قال : أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فلحقته بالبقيع ، فسمعته يقول : « السلام على أهل الديار من المؤمنين ، فانقطع بهضب « 3 » ، فقال لي : يقصف قدمك « 4 » ، قلت : يا رسول اللَّه ، طالت عزوبتي ، ونأيت عن دار قومي ، فقال : يا بشير ، ألا تحمد اللَّه الذي أخذ بناصيتك للإسلام من بين ربيعة ، قوم يرون أن لولاهم لائتفكت « 5 » الأرض بمن عليها « 6 » » .
وروي عنه قال : أتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدعاني إلى الإسلام ، ثمّ قال : ما اسمك ؟
قلت : نذير ، قال : بل أنت بشير ، فأنزلني في الصفة ، فكان إذا أتته هدية أشركنا فيها ، وإذا أتته صدقة صرفها إلينا ، قال : فخرج ذات ليلة فتبعته إلى البقيع ، فقال :
« السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا بكم لاحقون ، وإنّا للَّهوَإنّا إلَيْهِ راجِعُونْ ، لقد
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 / 27 .
( 2 ) سنن النسائي 4 / 91 ؛ وانظر : مصنف عبد الرزاق 3 / 570 ؛ صحيح ابن حبان 16 / 382 ؛ كتاب الدعاء ، الطبراني / 374 ؛ مسند أحمد 6 / 221 ؛ السنن الكبرى 4 / 79 ؛ مجمع الزوائد 3 / 60 ؛ تهذيب الكمال 15 / 467 .
( 3 ) وانقطع شسعي ، كذا في مجمع الزوائد وكنزالعمال .
( 4 ) أنعش قدمك ، كذا في مجمع الزوائد .
( 5 ) أي انقلبت .
( 6 ) المعجم الأوسط 3 / 177 ؛ وانظر : فيه 6 / 142 ؛ المعجم الكبير 2 / 45 ؛ مجمع الزوائد 3 / 60 .