أكابر من دفن في هذه المقبرة شواهد وقباباً على قبور ذويهم ، مثل قبة الحسن بن علي التي يقول ابن . . . « 1 » : انهابلغت من الارتفاع مبلغاً كبيراً ، وزار بورخارت
Burckhardt
هذا المكان بعد غزوة الوهابيين ، فوجد أنه أصبح أتعس المقابر حالًا في المشرق « 2 » .
وقال السيد حسن الأمين : « لم يتعرض البقيع للأذى ، ولرفات هؤلاء ( المدفونين به ) بالإنتقاص والإمتهان إلا في عهد الوهابيين ، وبقي البقيع على حاله هذه تقريباً مع ملاحظة تعميره بين مدة وأخرى . . إلى أن جاءت نكبة الوهابيين في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي ، فدمروا المشاهد ، وأهانوا الموتى والشهداء والصالحين ، وتعرضوا لبقية المسلمين بالتكفير والحرب والقتال بما لم يفعله مسلم ولا كافر في التاريخ من قبل » « 3 » .
ولقد انتج هذا التيار فكرة التكفير والإرهاب العالمي ، وشوهوا سمعة الاسلام وصيت المسلمين ، حتى ابتلوا بهم أنفسهم أيضاً ، ولازالوا يسيئون معاملة المسلمين في مواسم الحج والعمرة .
ثمّ ان المسلمين استنكروا عملهم الفجيع في تخريب قباب أئمة البقيع « 4 » ، وكتبوا في ذلك ، ومنهم ما جاء في كتب ورسائل أرسلت من قبل المسلمين في قفقاز ، وآذربيجان ، وأزبكستان ، وتركمنستان ، وقزاقستان ، وتاتارستان ، وياشقيرستان ، وقزاقان ، وأتباع دول إيران ، والعراق وتركيا ، وأفغانستان ،
هامش
( 1 ) كذا في المصدر .
( 2 ) دائرة المعارف الاسلامية 4 / 35 .
( 3 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 8 / 271 .
( 4 ) انظر أعيان الشيعة 11 / 44 .