فإن عدَتني الليالي عن زيارتكم * فإنّ قلبي عنكم غير منقلب
قد سيط لحمي وعظمي في محبّتكم * وحبّكم قد جرى في المخّ والعصب
هجري وبغضي لمن عاداكم ولكم * صدقي وحبّي وفي مدحيلكمطربي « 1 »
عبد اللَّه بن الزبير الأسدي
قال عبد اللَّه بن الزبير الأسدي في مصاب أهل الحرة ، يرثي يعقوب بن طلحة ابن عبيد اللَّه ومن قتل معه بالحرة :
لعمري لقد جاء الكروس كاظما * على خبر للمسلمين وجيع
حديث أتاني عن لؤي بن غالب * فما رقأت ليل التمام دموعي
يخبر أن لم يبق إلا أرامل * وإلا دم قد سال كلّ مريع
قروم تلافت من قريش فأنهلت * بأصهب من ماء السماء نقيع
فكم حول سلع من عجوز مصابة * وأبيض فياض اليدين صريع
طلوع ثنايا المجد سام بطرفه * قبيل تلاقيهم أشم منيع
وذي سنة لم يبق للشمس قبلها * وذي صغوة غض العظام رضيع
شباب كيعقوب بن طلحة أقفرت * منازله من رومة فبقيع
فواللَّه ما هذا بعيش فيشتهي * هنىء ولا موت يريح سريع « 2 »
ابن طوطي الواسطي
هو أبو نصر بن طوطي ، له في رثاء الحسن عليه السلام :
بنفسي نفس بالبقيع تغيّبت * ونور هدى في قبره ظلّ يقبر
هامش
( 1 ) انظر : الغدير 7 / 32 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 5 / 165 ؛ وانظر : معجم البلدان 1 / 300 ؛ الأعلام 8 / 199 .