من أرباب السير أنه نقيع الخضمات « 1 » ، لا بقيع الخضمات .
قال العظيم آبادي : وروي عن ابن الأثير في النهاية أنّ النقيع موضع قريب من المدينة ، كان يستنقع فيه الماء ، أي يجتمع ، وقال الخطابي في المعالم : النقيع بطن الوادي من الأرض ، يستنقع فيه الماء مدة ، وإذا نضب الماء ، أي غار في الأرض أنبت الكلأ ، ومنه حديث عمر : أنه حمى النقيع لخيل المسلمين ، وقد يصحف أصحاب الحديث ، فيروونه البقيع بالباء ، موضع القبور بالمدينة . . انتهى ، يقال للنقيع : نقيع الخضمات ، موضع بنواحي المدينة ، كذا في النهاية . . وهي كانت في حرة بني بياضة ، في المكان الذي يجتمع فيه الماء ، واسم ذلك المكان نقيع الخضمات ، وتلك القرية هي على ميل من المدينة ، كذا في غاية المقصود « 2 » .
وقالوا : النقيع موضع يباع فيه الغنم . . بشرق المدينة ، وقال في التهذيب : هو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلًا من المدينة ، قال الخطابي : أخطأ من قال بالموحدة « 3 » .
وجاء في اصلاح غلط المحدثين : حديث عمر أنه حمى غرز النقيع بالنون ، وليس البقيع الذي هو مدفن الموتى بالمدينة « 4 » .
ح ) بقيع الغرقد
وهو موضوع بحثنا في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة النبوية ، ابن هشام ؛ معجم البلدان 5 / 405 ؛ كتاب الآثار لأحمد بن الحسين البيهقي على ما ذكره الحموي ؛ عون المعبود 3 / 281 ؛ وقيده البكري بالنون على ما ذكره في عيون الأثر 1 / 209 ؛ اصلاح غلط المحدثين ، الخطابي البستي / 155 .
( 2 ) عون المعبود 3 / 281 .
( 3 ) عون المعبود 9 / 129 .
( 4 ) اصلاح غلط المحدثين / 155 .