قال ابن عساكر : لما باع ابن أفلح المغيرة منزله الذي كان لأبي أيوب ، اشترى داره بالبقيع التي تعرف بدار ابن أفلح - صارت لعمر بن بزيع - ، فكان المغيرة بن عبد الرحمن يركب إلى ضيعته بقباء ، فيمرّ بابن أفلح على داره بالبقيع ، فيقول :
« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ »
« 1 » ، ويقول ابن أفلح : لا ذنب لي يا أبا هشام ، فتنتني بالدنانير « 2 » .
وجاء في تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) حول قيام محمد الملقب بالنفس الزكية : . . وقف القاسم بن الحسن ورجل معه من آل أبي طالب على رأس ثنية الوداع ، فدعوا محمداً إلى الأمان ، فسبهما فرجعا ، وأقبل عيسى وقد فرّق القواد ، فجعل هزارمرد عند حمام ابن أبي الصعبة وكثير بن حصين عند دار ابن أفلح التي ببقيع الغرقد ، ومحمد بن أبيالعباس على باب بنيسلمة ، وفرّق سائر القواد على أنقاب المدينة ، وصار عيسى في أصحابه على رأس الثنية ، فرموا بالنشاب والمقاليع ساعة « 3 » .
وعن أبي الفرج : ووافي أوائل الحجاج ، وقدم الشيعة نحو من سبعين رجلًا ، فنزلوا دار ابن أفلح بالبقيع . . « 4 » .
دار أبي بكر
ذكر ابن شبة أنه كان له في زقاق البقيع دار قبال دار عثمان الصغرى « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 8 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 60 / 73 .
( 3 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 6 / 212 .
( 4 ) أعيان الشيعة 6 / 98 .
( 5 ) تاريخ المدينة المنورة 1 / 242 ؛ الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله 5 / 353 .