آية في الحلم والجود والكرم ، وهو من أصحاب رسول اللَّه وأمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وقد شهد يوم صفين مع عمه أمير المؤمنين عليه السلام ، وأمه أسماء بنت عميس ، ولد بأرض الحبشة ، . . وتوفى سنة 80 أو 84 ، وكان عمره تسعين سنة أو أزيد بقليل . . ودفن بالبقيع « 1 » .
تزوج زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السلام ، وأولاده عون ومحمد من شهداء الطف يوم عاشوراء ، وزاد المامقاني والمجلسي ثالثاً عبد اللَّه أو عبيد اللَّه « 2 » .
روى الطبري عنه أنه قال : « واللَّه لو شهدته « 3 » لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه ، واللَّه إنّما لمما يسخى بنفسي عنهما ويهون عليّ المصاب بهما أنهما أصيبا مع أخي وابن عمي مواسيين له صابرين معه » « 4 » .
ثمّ أقبل على جلسائه فقال : « الحمد للَّه ، عزّ عليّ مصرع الحسين إن لا أكن آسيت حسيناً بيدي فقد آساه ولدي » « 5 » .
قال ابن الأثير : وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثيرة لا تحصى « 6 » .
قالوا : مات عبد اللَّه بالمدينة سنة ثمانين ، وازدحم الناس على سريره « 7 » ، وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان ، ودفن بالبقيع « 8 » .
وقد أوصى العلماء بزيارة قبره ، قال الشهيد الأول : ويزور قبر إبراهيم ابن
هامش
( 1 ) مستدركات علم الرجال 4 / 500 رقم 8151 .
( 2 ) مستدركات علم الرجال 4 / 501 .
( 3 ) يعني : الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 4 ) تاريخ الأمم والملوك ( الطبري ) 4 / 357 .
( 5 ) الارشاد 2 / 124 .
( 6 ) أسد الغابة 3 / 135 .
( 7 ) انظر : تاريخ مدينة دمشق 27 / 295 ؛ أسد الغابة 3 / 135 .
( 8 ) انظر : تاريخ مدينة دمشق 27 / 295 ؛ أسد الغابة 3 / 135 ؛ الدرجات الرفيعة / 182 .