وأراد بعض المسلمين أن يدفن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالبقيع عند شهداء أحد « 1 » .
وروى ابن عساكر عن إسحاق بن إبراهيمم ، 2 ، قال : بلغني أنّ الحسين بن علي أتى مقابر الشهداء بالبقيع ، فطاف بها . . « 2 » .
أقول : لعل المراد من البقيع هو بقيع الخيل لا بقيع الغرقد ، لأنّ عامة شهداء أحد دفنوا هناك ، ذكر الحموي عن النصر : بقيع الخيل موضع بالمدينة عند دار زيد ابن ثابت ، دفن به عامة قتلى أحد ، قال نصر : وأظنه بقيع الغرقد « 3 » .
ومن المحتمل أن يقال : إن المقصود من مقابر الشهداء بالبقيع هو قبور بعض شهداء أحد المدفونين ببقيع الغرقد .
30 - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي الطالب ( الحسن المثنى )
كان جليلًا رئيساً فاضلًا ورعاً ، يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، وحضر مع عمه الحسين صلوات اللَّه عليه يوم الطف ونصره ، ووقع عليه جراحات ، فانتزعه أسماء بن خارجة وبه رمق . . ويقال : انه أسر وكان به جراح قد شفي منه ، . . قبض الحسن المثنى وله خمس وثلاثون سنة « 4 » ، وتوفي سنة تسع وتسعين ، وقيل سبع وتسعين « 5 » ، ودفن بالبقيع « 6 » .
وروى ابن عساكر قال : لما مات الحسن بن الحسن بن علي اعتكفت فاطمة
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 10 / 184 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 14 / 186 ؛ البداية والنهاية 8 / 228 ؛ جواهر المطالب 2 / 31 .
( 3 ) معجم البلدان 2 / 413 ؛ انظر : القاموس المحيط 3 / 6 ، مجمع الزوائد 4 / 158 و 9 / 268 ، مراصد الاطلاع 1 / 123 ؛ معجم معالم الحجاز 1 / 243 ؛ الدرالثمين في معالم دار الرسول الأمين / 229 .
( 4 ) مستدركات علم الرجال 2 / 365 ، رقم 3439 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 5 / 401 .
( 6 ) منتخب التواريخ / 103 .