قال الذهبي : هو السيد الإمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي العلوي الفاطمي المدني . . وكان أحد من جمع بين العلم والعمل والسؤدد والشرف والثقة والرزانة ، وكان أهلًا للخلافة ، وهو أحد الأئمة الأثنى عشر الذين تبجّلهم الشيعة الأمامية وتقول بعصمتهم وبمعرفتهم بجميع الدين . . وشهر أبو جعفر بالباقر من بقر العلم أي شقّه ، فعرف أصله وخفيّه . . « 1 »
قال قطب الدين الراوندي : وأما محمد بن علي عليهما السلام ، فلم يظهر من أحد بعد آبائه عليهم السلام من علم الدين والآثار والسنة وعلم القرآن والسيرة وفنون العلم ما ظهر منه ، وروى عنه معالم الدين بقايا الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء الفقهاء ، وصار في الفضل علماً يضرب به الأمثال « 2 » .
قال الزبيدي : وإنّما لقب به لتبحره في العلم وتوسعه ، وفي اللسان : لأنه بقر العلم وعرف أصله واستنبط فرعه « 3 » .
ثمّ قال : قلت : وقد ورد في بعض الآثار عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري : أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال له : « يوشك أن تبقي حتى تلقى ولداً لي من الحسين ، يقال له محمد ، يبقر العلم بقراً ، فإذا لقيته فاقرئه مني السلام » ، خرجه أئمة النسب « 4 » .
قال ابن حجر : وسمي بالباقر لأنه تبقر في العلم ، أي توسع فيه « 5 » .
وروى الشيخ المفيد عن جابر قال : قلت لأبي جعفر بن علي الباقر عليهما السلام : حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : « حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 4 / 404 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 2 / 892 .
( 3 ) تاج العروس 3 / 55 .
( 4 ) تاج العروس 3 / 55 .
( 5 ) سبل السلام 2 / 80 ؛ وانظر : شرح مسند أبي حنيفة 211 .