الطفلتين إليها وكفلت جميعهم ، وكانت هالة أخت خديجة هي الرسول بين خديجة وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حالة التزويج ، فلما تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بخديجة ماتت هالة بعد ذلك بمدة يسيرة ، وخلفت الطفلتين زينب ورقية في حجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحجر خديجة ، فربّياهما ، وكان من سنة العرب في الجاهلية من يربّي يتيماً ينسب ذلك اليتيم إليه . . فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في نسب ابنتي أبي هند على ما وصفناه من سنة العرب في الجاهلية ، فدرج نسبهما عند العامة كذلك « 1 » .
وقال الكراجكي ( المتوفى 449 ) : وقد اختلف الأقوال فيهما « 2 » ، فمن قائل إنهما ربيبتاه ، وانهما ابنتا خديجة من سواه « 3 » ، ومن قائل انهما ابنتا أخت خديجة من أمها ، وان خديجة ربّتهما لما ماتت أختها في حياتها ، وقد قال : انّ اسم أبيهما هالة ، ومن قائل انهما ابنتا النبي صلى الله عليه وآله « 4 » .
وقال ابن شهرآشوب : ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة « 5 » .
ونقل عن الشيخ آل ياسين قوله : وأما زينب ورقية وأم كلثوم وقد اشتهر بكونهن بنات محمد صلى الله عليه وآله ، فهن بنات خديجة رضي اللَّه عنها من زوجتها الأولين ، ولم يؤيد التحقيق التاريخي المتعمق بنوتهنّ لمحمد صلى الله عليه وآله « 6 » .
ولكن السيد جعفر مرتضى لم يقبل ذلك ، وقال : إن التحقيق يدل على انهن
هامش
( 1 ) كتاب الاستغاثة / 80 - 82 .
( 2 ) أي في زوجتي عثمان بن عفان .
( 3 ) أي من سوى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله .
( 4 ) كتاب التعجب ، أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي / 36 ( المطبوع مع كنز الفوائد ) .
( 5 ) المناقب 1 / 159 ؛ بحار الأنوار 22 / 191 ؛ وانظر : كشف الغطاء 1 / 5 .
( 6 ) الإمام علي بن أبي طالب سيرة وتاريخ / 27 ، على ما في الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله 5 / 273 .